أطفال سوريون يواجهون ذكرياتهم مع الزلزال بـ "اليوغا"

بمشاركة أطفال متضررين من الزلزال الموجودين في مركز الإيواء في مدينة الأسد الرياضية في اللاذقية، احتفلت السفارة الهندية في دمشق، باليوم العالمي لليوغا، وذلك من خلال إقامة فعالية لممارسة رياضة اليوغا في المدينة الرياضية.
Sputnik
وسط حضور حاشد، قدّم أكثر من 400 مشارك، تمارين وعروض مميزة لرياضة اليوغا. كان اللافت فيها العروض والرقصات الرياضية التي أداها 100 طفل من مركز الإيواء، كانوا يعبرون فيها عن السلام الروحي الذي دخل نفوسهم ليزيح عنها غبار الزلزال ويمحو عن ذاكرتهم المتعبة شريط صور الحطام وأصوات الاستغاثة.
وبابتسامات عريضة، وملامح طمأنينة وسلام، كان الأطفال يؤدون عروضهم بكل رشاقة وشغف، وكأنهم يمدون جسراً روحياً إلى عالم خفي من السلام، هم بأمس الحاجة إليه لتجاوز عتبة الألم النفسي الذي خلّفه الزلزال.
وأعرب عدد من الأطفال في حديث مقتضب لـ "سبوتنيك"، عن سعادتهم بالمشاركة في الاحتفال من خلال تقديم عروض لليوغا تم تدريبهم عليها جيدًا منذ مدة، مؤكدين أنهم في البداية استغربوا هذا النوع من الرياضة، لكنهم سرعان ما اعتادوا عليها وأحبوها، خاصة أنها ساعدتهم على الاسترخاء والتخلّص من الآثار النفسية السلبية نتيجة الزلزال.
أطفال سوريون يواجهون ذكرياتهم مع الزلزال بـ "اليوغا"
كما أشاروا إلى أن المواظبة على رياضة اليوغا درّبتهم على ضبط النفس، وأن تكون طاقتهم دائماً إيجابية والتعامل بهدوء مع أي موقف يعترضهم.
وأعرب القائم بأعمال السفارة الهندية في دمشق، فيجاي باندي، في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، عن سعادته بمشاركة أعضاء السفارة الهندية في الاحتفال بيوم اليوغا العالمي التاسع، في اللاذقية، وقال: "رياضة اليوغا مهمة لما تتميز به من فوائد صحية عدة، أهمها التخلص من الضغط والتوتر والقلق، فهي تبعث السلام الروحي الداخلي للشخص الذي يمارس اليوغا بالإضافة للأشخاص المحيطين به".
وأضاف باندي: "اليوغا ليست طقوس دينية كما يعتقد البعض بل هي حاجة روحية وجسدية ونفسية تبعث السلام إلى العقل والقلب، وهي تحظى بشعبية كبيرة في سوريا، ما يدل على الفهم والتقدير العميق الذي يحمله السوريون لليوغا".
أطفال سوريون يواجهون ذكرياتهم مع الزلزال بـ "اليوغا"
وتمنّى باندي للشعب السوري السلام والراحة، وممارسة اليوغا وتبنيها كأسلوب حياة لما تبعثه من طمأنينة وسلام للقلب والعقل.
وقال رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الرياضي العام في اللاذقية، بسام زراوند، لـ"سبوتنيك": "نحن بحاجة ماسة لليوغا لما تمنحه من سعادة واسترخاء للشخص الذي يمارسها".
وأضاف: "إقامة الاحتفالية في مدينة الأسد الرياضية مهمة جداً لمساعدة المتضررين الموجودين في مركز الإيواء على تخطي الآثار النفسية السلبية الناتجة عن معايشة الزلزال".
أطفال سوريون يواجهون ذكرياتهم مع الزلزال بـ "اليوغا"
من جهته، بيّن رئيس اللجنة العليا لليوغا، مازن عيسى، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن "اللافت في الاحتفال هذا العام هو مشاركة أكثر من 100 طفل موجودين في مركز إيواء المتضررين من الزلزال في مدينة الأسد الرياضية".
وأضاف: "منذ اليوم لاستقبال المتضررين من الزلزال قمنا بتدريب الأطفال على اليوغا لمساعدتهم على تجاوز آثار الزلزال وبعث الطمأنينة والسلام في نفوسهم".
وتابع عيسى في حديثه مع وكالة "سبوتنيك": "دربنا الأطفال على التمرينات والعروض المميزة التي قدموها خلال الاحتفال، والتي استحوذت على الاعجاب الشديد للحضور، مؤكداً حرصهم على تدريب الأطفال على رياضة اليوغا ومشاركتهم في الاحتفال، لأنهم بحاجة ماسة لمساعدتهم في تجاوز الآثار النفسية السلبية التي تركها الزلزال".
وأشار عيسى، إلى وجود 57 مركزاً تطوعياً في سوريا لتعليم اليوغا بإشراف مدربين متخصصين، بهدف بعث الطمانينة والوصول إلى السلام الروحي.
1 / 8
أطفال سوريون يواجهون ذكرياتهم مع الزلزال بـ "اليوغا"
2 / 8
أطفال سوريون يواجهون ذكرياتهم مع الزلزال بـ "اليوغا"
3 / 8
أطفال سوريون يواجهون ذكرياتهم مع الزلزال بـ "اليوغا"
4 / 8
أطفال سوريون يواجهون ذكرياتهم مع الزلزال بـ "اليوغا"
5 / 8
أطفال سوريون يواجهون ذكرياتهم مع الزلزال بـ "اليوغا"
6 / 8
أطفال سوريون يواجهون ذكرياتهم مع الزلزال بـ "اليوغا"
7 / 8
أطفال سوريون يواجهون ذكرياتهم مع الزلزال بـ "اليوغا"
8 / 8
أطفال سوريون يواجهون ذكرياتهم مع الزلزال بـ "اليوغا"
ويحتفل باليوم العالمي لليوغا في 21 حزيران/ يونيو من كل عام في كل أنحاء العالم.
مناقشة