راديو

خلال زيارته لبيروت... هل يحمل مبعوث الرئيس الفرنسي مقترحات جديدة لحل أزمة الشغور الرئاسي؟

يجري مبعوث الرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان الخميس لقاءات مع مسؤولين في بيروت في إطار جهود تقودها باريس لإنهاء أزمة الشغور الرئاسي في مهمة تبدو صعبة جراء الانقسامات السياسية المزمنة.
Sputnik
وكان المبعوث الفرنسي قد وصل، الأربعاء إلى لبنان للمساعدة في إيجاد حل "توافقي وفعال" للأزمة التي تفاقمت، خصوصا بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس 2020 وفشل النخب السياسية في 14 يونيو/حزيران الجاري للمرة الـ12 من انتخاب رئيس جديد للبلاد.
وحسب مصدر من الرئاسة الفرنسية نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية فإن لودريان، الذي شغل منصب وزير الخارجية والدفاع الفرنسي حتى 2022، وصاحب مقولة: "انهيار لبنان يشبه غرق تايتنك لكن من دون موسيقى الاوركسترا"، سيُكلف بالمساعدة في إيجاد حل "توافقي وفعال" للأزمة اللبنانية التي تفاقمت خصوصا بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس 2020.
وبينما يبدو الملف اللبناني غائبا عن الاهتمام الدولي وحتى الإقليمي، تقود فرنسا، بلا جدوى، منذ أشهر حراكا لتسريع انتخاب رئيس.
ومن المفترض أن تستمر زيارة لودريان ثلاثة أيام سيلتقي خلالها رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف حزب الله الرئيسي.
و قال د.طارق عبود الكاتب والباحث السياسي اللبناني، إن المبعوث الفرنسي في لبنان في مهمة استطلاعية، لافتا إلى أنه سيستمع إلى اللبنانيين بمختلف توجهاتهم، وسيجمع معلومات ومعطيات وربما تحمل زيارته الثانية جديدًا في ضوء ما سيسمعه هذه المرة.
وأضاف عبود أنه لا يمكن القول إن هناك رابطًا بين زيارة ولي العهد إلى فرنسا وبين زيارة لودريان لأن حضور الملف اللبناني فيها ضعيفًا، مشيرا إلى أنه على الرغم من ذلك فإنه يتم التعويل على موقف السعودية من مسألة الشغور الرئاسي.
وأشار عبود إلى أن الفرنسيين يعتبرون دورهم أساسيًا في لبنان، ومصالحهم متعددة في لبنان، في شكل استثمارات في البنية التحتية وفي مجال الطاقة وغيرها، لافتا إلى أن المشكلة أن النفوذ الفرنسي بدأ يتراجع بشكل عام في العالم كله.
من جانبه، قال د.أحمد الزين الباحث في الشئون الاقتصادية والإدارية، أن لودريان جاء ليستطلع الساحة السياسية في لبنان فقط، لافتا إلى أنه قابل البطريرك الماروني وربما تنتج مقابلته له ولبقية الأطراف مبادرة فرنسية لحل مشكلة الشغور الرئاسي.

وأضاف الزين أن الحل لن يكون إلا خارجيًا، مشيرا إلى أن كلمة السر في الحل ستكون الرياض، فالرئيس القادم سيأتي بموافقة سعودية.

وأشار الزين إلى أن فرنسا تلعب دور الوسيط بين أمريكا ولبنان وبين السعودية ولبنان.
إلى ذلك، قال سركيس أبو زيد الكاتب والمحلل السياسي، أن مهمة لودريان هي اختبار بعض الفروض من خلال استطلاع آراء الفرقاء، لافتا إلى أن الاتصالات التي تقوم بها فرنسا خاصة مع السعودية، هي لإيجاد تطابق بين الوضع الداخلي والإقليمي والدولي.
وأضاف أبو زيد أن هناك تجاوب مع الدور الفرنسي من قبل الفرقاء، لافتا إلى أن ذلك ليس هو المعول عليه، لأن الفرقاء ينتظرون الحل من الخارج.

المزيد من التفاصيل في حلقة الليلة من برنامج ملفات ساخنة.

مناقشة