بيروت- سبوتنيك. وأشعل المحتجون النيران في صور المسؤولين وحاكم مصرف لبنان، وكتبوا عبارات منددة بالمصارف والسياسيين على جدران المصرف المركزي.
وحمّل المتظاهرون المسؤولين عن المصارف والحكومة مسؤولية سرقة أموالهم واحتجاز ودائعهم دون أي وجه حق. وتوعد المحتجون بالتصعيد والتعرض للسياسيين اللبنانيين في أي مكان حتى يتم تحقيق العدالة والإفراج عن أموالهم المودعة في المصارف.
وأدلى المودع رامي غندور، بتصريح لـ"سبوتنيك"، حيث صرح بأن "الحراك سيستمر دوريا حتى يتم تحصيل آخر ليرة لآخر مودع في لبنان، وسيزداد التصعيد طالما لم يردوا على مطالبهم".
ووجّه غندور الاتهام للقضاء اللبناني بالتواطؤ مع المسؤولين الفاسدين في حماية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وعدم تسليمه للقضاء الأوروبي، "بعد فقدان الثقة بنزاهة القضاء لأنه يحمي سلامة، المسؤول الأول عن سرقة أموال الشعب".
وأكدت عضو الهيئة الإدارية في جمعية "صرخة المودعين" سامية السباعي، في حديث لـ "سبوتنيك" أن التحرك هو رفض لمجموعة التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان، بما في ذلك التعاميم رقم 151، 156، 158، 165، وقرار الحكومة رقم 22، الذي يطالب المصرف المركزي باتخاذ الإجراءات الضرورية والمناسبة لإلزام المصارف بسقف السحوبات المتاحة للمودعين.
من جانبها، أشارت الجمعية الناشطة "صرخة المودعين" إلى أنها لم تر استجابة حقيقية من الحكومة، على الرغم من التحركات والتصعيد المستمرين، مؤكدةً أن الحكومة لا تزال تتبع سياسة الكيل بمكيالين وعدم المساواة بين المودعين.
وتأسست جمعية "صرخة المودعين" في لبنان عام 2020، على يد الناشط "علاء خورشيد"، وتهدف إلى الدفاع عن حقوق المودعين في المصارف اللبنانية.
يعاني لبنان من أزمة اقتصادية حادة بدءا من عام 2019، عندما انهار النظام المالي تحت وطأة الديون السيادية والطرق غير المستدامة التي كانت تمول بها، ولم يتم التوصل إلى خطة إنقاذ من قبل السياسيين حتى الآن.