الأمم المتحدة: عشرات الأوكرانيين تعرضوا للتعذيب في معتقلات نظام كييف السرية

أعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، تسجيل زيادة كبيرة في عدد انتهاكات القوات الأوكرانية لحقوق الإنسان منذ 24 فبراير/شباط 2022، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري.
Sputnik
وجاء في تقرير المفوضية: "منذ 24 فبراير 2022، وثقت المفوضية السامية لحقوق الإنسان زيادة كبيرة في انتهاكات الحق في الحرية والأمن الشخصي من قبل القوات الأوكرانية".
وأفاد التقرير بأن "من بين المحتجزين المرتبطين بالنزاع الذين تمت مقابلتهم، قدم 43 (34 رجلا و9 نساء) روايات موثوقة عن التعذيب وسوء المعاملة التي ارتكبها ضباط الأجهزة الأمنية أو الأفراد العسكريون أو الحراس في مرافق احتجاز غير رسمية، أو بدرجة أقل في مراكز الحبس الاحتياطي الرسمية".
أسرى أوكرانيون يروون التخبط العسكري الأوكراني مع فشل الهجوم المضاد
الجدير بالذكر، أن هذه الأفعال الإجرامية نفذت أيضا من رعاة نظام كييف على رأسهم واشنطن، حيث تفجرت، في أوائل عام 2004، فضيحة انتهاكات جسدية ونفسية وإساءة جنسية تضمنت عمليات تعذيب واغتصاب وقتل، بحق سجناء كانوا في سجن "أبو غريب" في العراق، لتخرج إلى العلن ولتعرف باسم "فضيحة التعذيب في سجن أبو غريب".

قام بهذه الأفعال الشنيعة أشخاص من الشرطة العسكرية الأمريكية التابعة لقوات جيش الولايات المتحدة، بالإضافة لعناصر وكالات سرية أخرى. تعرض السجناء العراقيون إلى انتهاكات لحقوق الإنسان، وإساءة معاملة واعتداءات نفسية، وجسدية، وجنسية شملت التعذيب، وتقارير عن حالات اغتصاب، ولواط، والقتل قام بها سجانيهم في سجن "أبو غريب".

يمكنكم مشاهدة صور قاسية جدا لممارسات التعذيب الأرميكية في سجن أبو غريب من هنا.
وبدورها، كشفت وزارة الخارجية الروسية في تقريرها السنوي الذي صدر في أبريل / نيسان الماضي، حول حقوق الإنسان في أوكرانيا، أن العسكريين الروس المحتجزين كرهائن في أوكرانيا يتعرضون للتعذيب، في حين لا تحرك السلطات ساكنا لمحاسبة الجناة.

وقالت الخارجية في التقرير: "إن الجنود الروس المحتجزين كرهائن موجودون في ظروف مروعة ويتعرضون للتعذيب وأنواع أخرى من المعاملة اللاإنسانية والقاسية. وقد تم نشر الكثير من الأدلة على جرائم القوات المسلحة والكتائب القومية الأوكرانية من قبلها نفسها، وهي متاحة للعموم على شبكة الإنترنت. إن السلطات في أوكرانيا لا تحرك ساكنًا لمحاسبة الجناة على هذه الجرائم الخطيرة."

العملية العسكرية الروسية الخاصة
ضابط استخبارات أمريكي: "الناتو" طعن أوكرانيا في الظهر
صرح رئيس المركز الوطني الروسي لإدارة الدفاع، ميخائيل ميزينتسيف، في وقت سابق، أن روسيا ناشدت الأمم المتحدة، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، فضلاً عن قيادة ألمانيا وتركيا وفرنسا، بمطالبة أوكرانيا بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بمعاينة أسرى الحرب الروس، والذين يعانون من ظروف صحية سيئة.

وأوضح ميزينتسيف: "إن روسيا، ممثلة بمقر التنسيق المشترك بين الإدارات للاستجابة الإنسانية في أوكرانيا ، يناشد الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية الأخرى، فضلاً عن قيادة ألمانيا، وقال ميزينتسيف "إن تركيا وفرنسا هما الدولتان اللتان تعملان بنشاط في الاتجاه الإنساني في أوكرانيا".

وأضاف ميزينتسيف: "مطالبة السلطات الأوكرانية بالسماح على الفور لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالاتصال بأسرى الحرب الروس، من أجل تهيئة ظروف الاحتجاز وإجراء فحص طبي متعمق، مع نقل وثائق الإبلاغ لاحقًا إلى على الجانب الروسي والمنظمات الدولية".

وحدد ميزينتسيف أنه "إذا فشلت اللجنة الدولية والمنظمات الإنسانية الأخرى في اتخاذ إجراء، تحتفظ روسيا بالحق في بدء اجتماع طارئ لمجلس الأمن في المستقبل القريب، والمطالبة بتقرير مفصل من ممثل أوكرانيا وقيادة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن ظروف الاحتجاز والحالة الصحية للعسكريين الروس".

وتابع ميزينتسيف: "نظام كييف يستخدم التعذيب والعنف ضد العسكريين الروس بالطرق التي اتبعت في الحرب العالمية الثانية، ولكن الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا واللجنة الدولية للصليب الأحمر لا تلاحظ ذلك".
مناقشة