القدس - سبوتنيك. وبحسب بيان صادر عن الكنيست، اليوم الأربعاء، فمن المقرر أن يبدأ النقاش ظهر يوم الأحد المقبل، ولن ينتهي قبل عصر الاثنين، ويأتي ذلك بعد أن تنتهي لجنة القانون والدستور من المناقشة والتصويت على أكثر من 27 ألف تحفظ تقدمت بها المعارضة البرلمانية في محاولة لعرقلة تمرير مشروع القانون بالقراءة الأخيرة، قبل أن يبدأ الكنيست إجازته نهاية الأسبوع المقبل.
ويثير مشروع قانون "تقليص ذريعة عدم المعقولية" معارضة متزايدة واحتجاجات واسعة في إسرائيل، وهو واحد من سبعة قوانين يعمل الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل على تمريرها، وتثير مخاوف من أنها ستمكنه من الاستبداد بالحكم وتحييد دور المحكمة العليا في التصدي لقرارات حكومية غير قانونية.
كما يثير احتمال تمرير مشروع القانون المذكور مخاوف من أنها ستسهل على الائتلاف اليميني الحاكم تنفيذ مخططاته، خاصة الشروع بضم أجزاء من الضفة الغربية، وتخليص رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من محاكمته بتهم فساد وخيانة الأمانة، وتسهيل عودة آرييه درعي، زعيم حزب "شاس" المدان بالفساد وتبييض الأموال، وكذلك تعزيز المتدينين المتزمتين إداراتهم الذاتية في المناطق التي يشكلون فيها أغلبية.
ويرمي مشروع القانون إلى تقليص صلاحيات قضاة المحكمة العليا، في إلغاء قرارات وتعيينات للحكومة وأذرعها المختلفة، بما في ذلك السلطات المحلية، إذا ما رأت المحكمة أنها اتخذت على نحو غير معقول أو مخالف للقوانين الأساسية، أو إذا كانت مناقضة لقرارات قضائية.
وتشهد إسرائيل منذ أشهر مظاهرات حاشدة مناهضة لخطة حكومة بنيامين نتنياهو بتغيير النظام القضائي، وإبطال تأثير المحكمة العليا.
وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، شارك أكثر من مئة وثلاثين ألف إسرائيلي، في مظاهرات شهدتها مدن تل أبيب، وحيفا، وبئر السبع، والقدس الغربية، دعت إليها منظمات المجتمع المدني وحركة "جودة الحكم" وأحزاب المعارضة، احتجاجا على الخطة الحكومية.
وقبل أسبوع، أقر الكنيست بالقراءة الأولى للخطة الحكومية لإصلاح النظام القضائي بأغلبية 64 صوتا، وينتظر أن تعقد، خلال أيام، جلسة للتصويت على الخطة بالقراءة الثانية، قبل أن يصوت عليها بالقراءة الثالثة والأخيرة لتصبح قانونا.