وقالت المنظمة إن لديها أكثر من عشرين شهادة من ضحايا الانتهاكات على يد السلطات التونسية. وأوضحت أن الانتهاكات التي تم توثيقها تضمنت الضرب واستخدام القوة المفرطة والتعذيب في بعض الحالات، والاعتقال التعسفي والطرد الجماعي.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد قد دعا الأسبوع الماضي، إلى قمة دولية في تونس لمواجهة الهجرة غير الشرعية، وكشف عن وجود شبكات إجرامية تقف وراء موجات الهجرة غير الشرعية، مؤكدًا الحاجة إلى العمل الجماعي لمعالجتها.
في هذا الملف، قال المتحدث باسم "هيومن رايتس ووتش" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أحمد بن شمسي، إن السلطات ضربت المهاجرين وصعقت بعضهم بالكهرباء وقاموا بانتهاكات ضدهم، مشيرا إلى وجود مقاطع فيديو تثبت ما جرى.
وذكر أن المنظمة تواصلت مع الحكومة التونسية لكنها لم تقدم أي جواب، موضحا أن الوضع لو بقي على حاله سيتم ارتكاب المزيد من الانتهاكات، والحل يبقى في فتح الباب للمنظمات الإغاثية التونسية والدولية لتصل للمهاجرين وتقديم الدعم لهم.
من جهته، يوضح الخبير القانوني، أحمد بن حمدان، أن المهاجرين غير الشرعيين في تونس لا يملكون أي وثائق يمثل إشكالية للسلطات في البلاد، ولن ترضى أي دول في العالم أن يبقى مهاجرون على أرضها دون تحديد هويتهم، مما يؤدي إلى تهديد الأمن العام.
وبيّن أنه لا يوجد في القانون الدولي ما يمنع تونس من حماية سيادتها وأن تصون المسألة القانونية فيما يتعلق بإقامة المهاجرين، وهذا لا يسمح لأي شخص البقاء في البلاد دون وثائق.
ويرى النائب ومقرر لجنة الأمن والدفاع بمجلس نواب الشعب التونسي، ثابت العابد، أن تدفق المهاجرين غير الشرعيين من جنوب الصحراء سبب مشاكل أمنية واقتصادية لتونس.
وذكر أن البلاد تتفاعل مع المعضلة من خلال مقاربة إنسانية. وأرجع سبب التدفق الكبير إلى أن سواحل تونس الممتدة هي الأقرب إلى أوروبا، وأن المهاجرين على يقين بأن تونس هي الأكثر أمانًا، وتحترم حقوق الناس، لافتا إلى كيفية دخول هذه الأعداد إلى البلاد من خلال الصحراء.
وقال الباحث السياسي، بلحسن اليحياوي، إن تونس قطعت شوطا كبيرا في مسألة قوة المنظمات وربما يكون بعضها أقوى من السلطات، وهناك الكثير من منظمات المجتمع المدني تصنع الرأي العام، وبإمكانها تغيير مسارات سياسية وشخصية.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي مختلف في آرائه في مسألة المهاجرين، فيما تتحرك المنظمات الدولية بتخطيط من دول أوروبية، وبالتالي هي ممارسة للضغط على الدولة التونسية وخلف حجج عند مطالبة تونس لأي مسألة مع دول أوروبية.