راديو

انطلاق المنتدى الروسي- الأفريقي في سان بطرسبورغ.. تطلعات وتحديات

تستضيف مدينة سان بطرسبرج الروسية، أعمال القمة الثانية للمنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي الأفريقي، بمشاركة حوالي خمسين دولة، بالإضافة إلى رؤساء مفوضية الاتحاد الأفريقي والبنك الأفريقي للاستيراد والتصدير وعدد من التجمعات الاقتصادية الإقليمية.
Sputnik
الرئيس فلاديمير بوتين أكد في كلمته أمام القادة الأفارقة، أن روسيا منفتحة على التعاون في كافة المجالات، مشيرا أنها شريك مهم للقارة، وأعرب عن أمله في تتخذ مجموعة الدول العشرين في قمتها المقبلة بالهند قرار انضمام الاتحاد الأفريقي إليها.
وعبر القادة والزعماء الأفارقة عن امتنانهم لدعم روسيا في القضايا الأفريقية داخل مجلس الأمن، حيث أن عددا من القضايا يتم التعامل معها في غياب الدول الأفريقية نفسها.
ويعد المنتدى الروسي- الأفريقي منصة للحوار المباشر بين الشركات والحكومات وممثلي مختلف القطاعات في روسيا وإفريقيا. ويناقش المشاركون فيه سبل تعزيز العلاقات، في حقبة تشهد العديد من التغيرات العالمية. كما يعتبر الاقتصاد والأمن الغذائي من أهم أولويات الأفارقة، في تطلعاتهم للاستقرار الداخلي.
في هذا السياق، قال المختص في الشأن الروسي، نبيل رشوان، إن روسيا تستثمر علاقاتها القديمة بالقارة الأفريقية، لذلك عندما تدعو إلى قمة مع أفريقيا من الطبيعي أن يكون الحضور كبيرا.
وأشار إلى أن روسيا مورد أساسي ورئيسي ولا غنى عنه للحبوب لقارة أفريقيا ولديها عدد من مشروعات التعدين المهمة في القارة، إضافة إلى مشروعات نفطية تعمل فيها شركات روسية، مما يزيد من العلاقات ويقويها، مؤكدا أن موسكو تبني علاقاتها مع القارة السمراء على أساس المصالح المتبادلة فقط.
من جهته، يرى الباحث في العلوم السياسية، عمار سيغة، أن العلاقات الروسية الأفريقية لها دلالات خاصة، في ظل توتر وتغيّر الخارطة على الساحة الدولية، في السياسة والدبلوماسية والاقتصاد.
ولفت إلى ملفات عديدة سيتم بحثها في المنتدى، وكلها تحمل أهمية كبرى لكافة الأطراف، لا سيما الاقتصادية والأمنية والعسكرية الاستخباراتية، بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب والتطرف في القارة، لذلك نجد اهتمام روسيا بأفريقيا كبير، نظرا لما يمثله هذا الاهتمام من مميزات لكافة الأطراف.
بدوره أوضح المحلل الاقتصادي، إدريس عيساوي، أن انعقاد المؤتمر مهم لروسيا وأفريقيا، لأنهما ترتبطان بعلاقات متجذرة في المجال الاقتصادي والاستثمار والموارد الطبيعية.
واعتبر أن اللقاء الثاني بين روسيا وأفريقيا سيجعل من الجانبين فاعلين حقيقين في المستقبل، مبينا أن أفريقيا تختزن الكثير من الثروات التي تشكل مستقبل العلاقات مع الدول، مؤكدا أن الظروف تجعل كل الأطراف مستعدة للخروج بنتائج إيجابية وحاسمة.
مناقشة