ونقل موقع "السومرية نيوز" عن حيدر حنون، قوله إن "الإنتربول" أصدر "نشرات حمراء" للسكرتير الخاص والمستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي الأسبق، مصطفى الكاظمي، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، وكذلك لوزير المال الأسبق علي علاوي وهو عضو في مجلس الوزراء، وهو مواطن بريطاني.
وقال حنون إن "قضية الأمانات الضريبية هي قضية الفساد الأكبر المكتشفة إلى اليوم"، واعتبر أنها "جريمة فساد امتزجت بالخيانة"، مضيفًا أن "قضية سرقة الأمانات الضريبية لن تموت"، مطالبًا الدول التي يحمل جنسيتها المطلوبون، بتمكين العراق من الوصول إليهم وإلقاء القبض عليهم.
وتدور الفضيحة حول عمليات سحب غير مشروعة للنقد من لجنة الضرائب في البلاد بين عامي 2021 و2022، وقد نفى الكاظمي ووزير ماليته السابق التورط في المخطط.
وتعليقًا على هذا الموضوع، قال المحلل السياسي، د. سيف السعدي:
"إن هناك إجراءات من قبل الحكومة العراقية لملاحقة المسئولين المتورطين في "سرقة القرن"، وهذا الموضوع يعتمد على تعاون الإنتربول مع السلطات لإعادة المتورطين إلى العراق ومن ثم محاكمتهم"، مستنكرا الإفراج عن بعض هؤلاء المتورطين بكفالة مثل نور زهير.
وأوضح السعدي أن المتورطين في سرقة الأموال العامة يمتلكون جنسيات مزدوجة، الأمر الذي يصعب من مهمة القبض عليهم وإعادتهم إلى العراق واسترداد الأموال المنهوبة، وأشار إلى أن ملف الفساد أصبح شعارا للاستهلاك المحلي من قبل الحكومات المتعاقبة، وأن ما تقوم به هذه الحكومات هو عبارة عن حلول ترقيعية وليست جذرية، كما شدد على ضرورة تغيير الطبقة السياسية برمتها من أجل محاربة الفساد.
من جانبه قال الباحث السياسي، د. نبيل العزاوي:
"قضية سرقة القرن هي القضية الأخطر والأهم، والتي تحاول الحكومة استرداد الشخصيات الضالعة فيها"، معتبرًا أن هناك جدية لإعادة هذه الأموال المنهوبة والتي تقدر بميزانيات دول، كما بيّن أنه بالرغم من إعلان حكومة السوداني أن من أولوياتها مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة إلا أنه لا يعرف حجم الأموال المنهوبة على وجه الدقة.
وأوضح العزاوي أن هناك تعاطي إيجابي من قبل بعض الدول التي يسكن فيها المتهمون بقضية "سرقة القرن" نتيجة العلاقات الجيدة مع العراق وبالتالي قد يتم إعادة هؤلاء المتورطين بالسرقة، مشددًا على ألا تكون هنالك مساومات في هذه القضية التي تهدد وجود الدولة بسبب الفساد الذي يعتبر بمثابة الجائحة للعراق.
للمزيد تابعوا برنامج "مساحة حرة".
إعداد وتقديم: دعاء ثابت