حقوقي سوداني لـ"سبوتنيك": مبادرة مالك عقار لوقف الحرب"غير منطقية"

أكد عامر حسبو، الحقوقي السوداني، أن ما صرح به نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار، عن خارطة طريق من أجل إنهاء الحرب ووقف نزيف الدماء في السودان ليست منطقية، خاصة في مسائل وقف الحروب وفض النزاعات.
Sputnik
وقال عامر حسبو، الخبير في شؤون المحكمة الجنائية الدولية، في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، "إن نائب البرهان ووزير حربه يدرك تماما أنه يواجه قوة مقاتلة وشرسة، استولت على معظم المناطق والمقررات الحيوية والعسكرية في العاصمة الخرطوم وفرضت نفوذها عليه".
"الخرطوم على شفا كارثة إنسانية"... وإغاثة العالم لم تغادر شرق السودان.. فيديو
وأوضح حسبو، أنه "ليس من السهل لعب تلك المبادرة دور فعال في وقف الاقتتال والحرب التي تدخل شهرها الخامس بعد أيام"، مشيرا إلى أن "النقاط الخمس التي ذكرها عقار في مبادرته لن يقبلها الدعم السريع ببساطة، لأن المبادرة لم تبن على شكل حلول وضمان للخروج الآمن لقوات الدعم السريع من مواقعها الاستراتيجية التي سيطرت عليها، فضلًا عن المعدات العسكرية الضخمة التي استولت عليها من الجيش السوداني".
واستحضر الحقوقي السوداني بعض المقولات السابقة التي أدلى بها عقار في فترات سابقة بقوله: "اعتبر عقار في تصريح غير دبلوماسي أن قوات الدعم السريع هى العدو الأول الذي يهدد السودان، ‎وطالب الصحفيين بأن يكونوا واضحين في مواقفهم ولا يمارسون التضليل، وأي زول مايقول كده فيه خلل".
ولفت عامر حسبو إلى أن عقار قال أيضا في لقاء مع الصحفيين في القاهرة "إن الدعم السريع تم استغلاله من جهات داخلية وخارجية لذلك كثرت المبادرات التي وصل عددها إلى خمسة مبادرات وكلها متنافسة وماعارفين عاوزين يحققوا شنو ولن يحققوا شيئا بمعزل عن السودانيين، و‎لا توجد مبادرة منها هدفها إصلاح السودان ولا توجد مبادرة فيها فائدة".
مفوضية شؤون اللاجئين: نحو 279 ألف شخص فروا من العنف في السودان إلى مصر
وأوضح حسبو أن "مالك عقار يرى أن مبادرة جدة، الأمريكان والسعوديين يقرروا فقط وكذلك بقية المبادرات، ‎ورفض عقار أي تدخل خارجي أو نشر قوات أو تشكيل حكومة منفى"،‎ مشيرا إلى أن "هناك مبادرة تريد إبقاء الدعم السريع كسلطة وجيش وهذا لن يكون".
وكشف نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، عن خريطة طريق مقترحة لإنهاء الحرب المشتعلة في البلاد منذ نحو 4 أشهر.
ونقل موقع "أخبار السودان" أن الخريطة التي كشف عنها عقار تبدأ بالفصل بين القوات المتقاتلة ثم التعجيل بإيصال العون الإنساني وضمان سلامة المواطنين، على أن يتبع ذلك عملية سياسية "ترتكز على تأسيس الدولة وليس اقتسام السلطة".
جاء ذلك في أعقاب لقاء عقار بقيادة مبادرة "نساء ضد الحرب" والذي استمع خلاله لمحتوى المبادرة التي تعبر عن رغبة وعزم معظم نساء السودان في سعيهن لإيقاف هذه الحرب. وأكد المسؤول السوداني توافقه مع أهداف المبادرة واستعداده للعمل مع المسؤولات عنها بشتى السبل لإنهاء الحرب، خاصة وأن المتضرر الأول منها هن النساء.
وفي وقت سابق، نفت القوات المسلحة السودانية، سيطرة قوات الدعم السريع على ولاية وسط دارفور غربي البلاد، وقال المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد نبيل عبد الله، في تسجيل صوتي له "لقد روّج المتمردون (الدعم السريع) كذبة كبيرة بأنهم سيطروا على ولاية وسط دارفور، وهذا غير صحيح".
خبير لـ"سبوتنيك": طرفا الصراع بالسودان ليسا مؤهلين لحكم البلاد ويجب أن يخضعا للإرادة السياسية
وتابع: "لدينا فرقة مشاة وقواتنا موجودة في زالنجي (عاصمة الولاية)، وفي كل مواقعها وجاهزة للتصدي لأي هجوم والتعامل معه بكل اقتدار".
ولفت عبد الله إلى أن "قوات الجيش وجهت ضربات للمتمردين في وسط وجنوب الخرطوم وشرق النيل (شرق) وكانت ضربات ناجحة كبّدت المتمردين خسائر في الأرواح والمعدات".
وتتواصل، منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، تتركز معظمها في العاصمة الخرطوم، مخلفةً المئات من القتلى والجرحى بين المدنيين.
مناقشة