صحفي أمريكي ينتقد تضليل إعلام بلاده بشأن مقال عن ساركوزي

الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي
أكد الصحفي والناشط الأمريكي، ديفيد سوانسون، أن ما ورد في مقال منشور في صحيفة أمريكية، خلال الأسبوع الجاري، قائم على "التلميحات"، وهي التي يتم وضعها للتواصل دون أي تأكيد مباشر لحقائق يمكن التحقق منها.
Sputnik
وركز سوانسون في مقال منشور له على موقع "WorldBeyondWar" على مقال منشور في صحيفة "نيويورك تايمز"، يوم الأحد الماضي، عنوانه: "رئيس فرنسي سابق يمنح صوتا للتعاطف الروسي العنيد".
ونقل سوانسون عما ورد في الصحيفة: "لقد أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، المخاوف من أن ترتفع أصوات الجوقة المؤيدة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في أوروبا، في الوقت الذي يفرض فيه الهجوم المضاد المتثاقل الذي تشنه أوكرانيا ضغوطا على عزيمة الغرب"، وفق وصفه.
وهنا يؤكد سوانسون أن كلمة "العنيد" تعني أن هناك ما يعتقده الناس بما يكفي لإزعاج صحيفة "نيويورك تايمز" والذي لا تؤمن به، مؤكدا أن الصحيفة الأمريكية لن تشير أبدا إلى التعاطف الذي ترغب أن يشعر به القراء على أنه "عنيد".
صحيفة أمريكية تكشف حيلة زيلينسكي لحماية فساد منظومته من القضاء
بينما لفت إلى أن العنوان الفرعي للصحيفة يحدد أن المشكلة تكمن في "الجوقة المؤيدة لبوتين"، وهنا يعلق سوانسون: "إذن تتحدث الصحيفة عن نوع من الاتفاق مع الحكومة الروسية، وهو اتفاق تعتبره "التايمز" شريرا للغاية، ومع ذلك فإن هذه "الجوقة" تخبر القراء أن عددا كبيرا من الناس في أوروبا يحملون هذا النوع من الاعتقاد الشرير"، وفق وصفه.
ويضيف ديفيد سوانسون: "ومن خلال الاستعانة باسم نيكولا ساركوزي، ندرك أن هناك حاجة إلى رجل مشين وفاسد ومثير للحرب "لإعطاء صوت" لما يبدو أنه اعتقاد شائع، وبطبيعة الحال، فإن صحيفة "تايمز" نفسها - على الأقل بالنسبة للجمهور الأمريكي - هي التي تمنح ساركوزي هذا الصوت من خلال تقاريرها عن "إعطائه صوتا"، ولكن بما أن دعاة السلام المبدئيين محظورين فعليا، وكذلك معارضي طرفي الحرب من المحرمات بشكل صارم، فإن هذا أمر طبيعي، وبما أن صحيفة "نيويورك تايمز" تحاول تصوير مثل هذه المعتقدات - مهما كانت - على أنها حقيرة وفاسدة، فمن المنطقي أن نجدها في ساركوزي، وليس في العديد من الدبلوماسيين والمؤرخين أو رؤساء هيئة الأركان المشتركة الأمريكية المحترمين، وما إلى ذلك".
العملية العسكرية الروسية الخاصة
صحيفة أمريكية: واشنطن عطلت المحادثات بين موسكو وكييف لتحقيق هدف محدد
كما ينتقد سوانسون استخدام صحيفة "نيويورك تايمز" لمصطلحات في مقالها مثل "المخاوف المثارة"، "لأنها نموذجية ولا تخبرنا بمن هو خائف، وفي هذه المرحلة، ولكن نعلم فقط أنها تشمل صحيفة "نيويورك تايمز"، التي تدعم تفكيرها المستقل فقط"، بحسب رأيه.
وشدد ديفيد سوانسون في مقاله، على أن "ما يقلقه ليس هو عدم وجود عدد كبير من الأشخاص الذين يتعاطفون مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ويعتقدون - في اتفاق تام مع موقف التايمز "معنا أو ضدنا" - أنهم يجب أن يقفوا إلى جانبه ضد موقف أمريكا، وإنما ما يقلقه هو أن الحقائق الأساسية حول الحرب لا ينبغي حظرها بالصراخ "بوتين!"، وأن تفضيل السلام والتسوية وتجنب نهاية العالم النووية، لا ينبغي أن يتحول إلى دعم مفترض لأي جانب من جوانب الحرب تعارضه الصحيفة".
مناقشة