بحسب البيان الذي نشرته الوكالة الوطنية للإعلام، فإن عدد القضاة ناهز الـ111 قاضيا.
وجاء في البيان: "وفي ظل عجز الدولة عن تغطية الاستشفاء والطبابة والتعليم، الخاص بهم وبعائلاتهم، وفي ظل انعدام ظروف العمل اللائقة بالكرامة البشرية في قصور العدل، وفي ظل ما وصل إليه وضع القضاء على جميع الصعد، التوقف القسري عن العمل، ابتداء من اليوم، وذلك إلى حين توافر مقومات العيش والعمل بكرامة".
في لقاء مع "سبوتنيك"، تحدث الاستاذ المحاضر في القانون الدولي محمد حيدر، حول ما سيفضي إليه هذا الوضع، قائلًا: "الواقع أن موظفي القطاع العام في لبنان، ومن ضمنم القضاة الذين ينتمون للسلطة القضائية يعانون، منذ أواخر 2019، من تدني القيمة الشرائية لرواتبهم".
وتابع حيدر: "وعلى الرغم من الإجراءات التصحيحية لهذه الأجور إلى أنه وللأسف فإنها لا تلبي حاجات الحياة الكريمة إن كان للقاضي أو الموظف أو الجامعي".
مضيفًا: "في حال مصداقية التوقف القسري للقضاة فهو تكرار للمشهد الذي حصل، في العام السابق، قبل تصحيح الأجور وهذا سيؤدي حتمًا إلى عرقلة قطاع العدالة أو مرفق العدالة وعرقلة قصور العدل، ما سيؤثر حتمًا على انتظام الحياة القضائية وحياة الناس والدعاوى، وتعطيل هذا المرفق سيؤثر على الحياة القانونية بشكل عام".
وحول إن كانت الحكومة اللبنانية ستستجيب لتأمين متطلبات القضاة المعتصمين أم أن الإضراب قد يشمل قطاعات أخرى من الدوائر الحكومية، قال حيدر: "لا يزال الإضراب يشمل أغلب القطاعات الحياتية وحضور الموظفين هو حضور متقطع بواقع، يومين أو 3 أيام، في أغلب الإدارات ذات الطابع المدني والإداري، وللأسف فإن القطاع العام والدوائر الحكومية بحالة عمل متقطع وجزء منها بحالة إقفال تام كحال السجل العقاري و"النافعة"، التي تعنى بتسجيل السيارات وهي مقفلة إقفالا تاما وهناك احتمال أن يزيد هذا الإقفال، ليزيد عن 3 أيام".
وفي الختام دعا حيدر الحكومة اللبنانية لوضع خطة شاملة وأن لا يكون تصحيح الرواتب الآن تصحيحا حاليا أو ردة فعل على التوقف القسري عن العمل.
متابعا، بالقول:"أدعو لوضع خطة إصلاحية شاملة تشمل جميع الموظفين، تراعي التضخم وإيرادات الدولة والإمكانيات وحالة الموظف والجامعي والقاضي وجميع العاملين بالقطاع العام، أو أن ترضخ كردة فعل، ففي السابق رضخت كردة فعل وتبين أن ردود الأفعال المتسارعة لا تؤدي لمعالجة المشكلة من أساسها، بدليل أن المشهد عاد وتكرر من جديد".