راديو

التقارب السعودي الإيرانى وتعزيز الأمن الإقليمي

أعلن السفير الإيراني الجديد لدى السعودية، علي رضا عنايتي، أنه سيتوجه إلى الرياض، غدا الثلاثاء، مشيرا إلى أن السفير السعودي في طهران أيضا سيصل في غضون هذه الفترة الزمنية.
Sputnik
وقال عنايتي، إنه يأمل في أن "تتمكن إيران والسعودية من تطوير العلاقات في إطار مبدأ حسن الجوار"، مؤكدا أن "التعاون مع دول المنطقة سيحقق الأمن الداخلي، ولن تحتاج المنطقة إلى وجود القوات الأجنبية".
وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال خبير الشؤون الإيرانية والإقليمية، د. حكم أمهز، إن "التقارب الإيراني السعودي جاء ضمن معادلة دولية، وليس إقليمية فحسب، حيث أن الصين هي من رعت هذا الاتفاق ما يؤشر إلى أن هناك معادلات متغيرة على مستوى السياسية الخارجية الدولية، خاصة بالنسبة للسعودية المعروفة بعلاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن، وقد أدي هذا المتغير الى ظهور عوامل جديدة وإلى تعاطي واشنطن بشكل مختلف مع المنطقة، وأصبح هناك متغير على مستوى التحركات الأمريكية في الإقليم، وما نشهدة من حركة عسكرية أمريكية برا وبحرا في المنطقة ليس موجها لإيران، وانما موجه بشكل تحذيري لحلفاء أمريكا في المنطقة بألا يذهبوا بعيدا في تحالفاتهم مع دول معادية، وإلا فأن واشنطن مستعدة لقلب الطاولة في حال استدعى الأمر ذلك".
وأكد الخبير أن "التقارب بين طهران والرياض انعكس إيجابا أيضا على أجواء المنطقة برمتها، ونشهد الآن مفاوضات مستمرة مع إيران ودول أخرى كانت على خصومة معها مثل البحرين، ومصر، وأيضا المغرب، كما انعكس على العلاقات الإيرانية التركية السعودية، ونحن بصدد اجتماع اقتصادي ثلاثي قريب، وهذا الأمر أفسح المجال أمام مرحلة جدية من تطور العلاقات والاستقرار في المنطقة، ما ينعكس بشكل ايجابي على واقع المنطقة سواء على المستوي السياسي أو الاقتصادي أو الأمني".
وأوضح الكاتب الاقتصادي والسياسي، أحمد السالم، أن "الفرص الاقتصادية بين السعودية وإيران كبيرة جدا، وربما تفوق جميع الفرص الموجودة في الشرق الأوسط، لكنها محاطة بسياج سياسي يعطلها حيث يحتاج الاقتصاد إلى بيئة سياسية متوازنة ومستقرة".
وتابع مشيرا إلى أن

"التقارب السياسي بين البلدين يهدئ الأوضاع، وهو أمر ايجابي، لكنه يمثل نوعا من الهدنة فحسب، ويواجه تحديات نظرا لوجود مشكلات قديمة بين البلدين تحتاج إلى عمل على الأرض، ولهذا سيكون التقارب معلقا ببناء الثقة المتبادلة، وسيحتاج إلى مزيد من الاختبارات وإلى فترة زمنية".

وحول ما إذا كان نجاح الصين في منطقة صعبة كالشرق الأوسط مؤشرعلى بداية نظام دولي متعدد الأقطاب اشار الكاتب إلى "تراجع القوة الأمريكية سياسيا واقتصاديا، والحديث عن تعاملات اقتصادية بغير الدولار، كما أن الغرب يفقد حاليا الكثير من مزاياه في أفريقيا، وكل هذه علامات على أنه سيكون هناك أقطاب متعدة وليس قطب واحد يقود العالم، وسيصب هذا النظام في صالح دول العالم".
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
مناقشة