راديو

هل تنهي مبادرة رئيس الوزراء العراقي أزمة كركوك؟

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن العناصر التي ارتكبت الاعتداءات في كركوك ستلقى جزاءها العادل، وقال إن القوات الأمنية ملتزمة بحماية أهالي كركوك.
Sputnik
وأفاد بيان لمكتب رئيس الوزراء، بأن السوداني "استقبل عددا من أعضاء مجلس النواب عن كركوك وبحث معهم التطورات في المحافظة، ومتطلبات حفظ الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي".
وأكد البيان أن "العناصر التي ارتكبت الاعتداءات، وعملت على إثارة الفتنة، ستلاقي جزاءها العادل وفقا للقانون"، مبينا أن "القوات الأمنية في كركوك، بمختلف صنوفها ومسمياتها، ملتزمة بحماية أهالي المحافظة وحقوقهم".

وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال الباحث السياسي خبير الشؤون الكردية، كفاح محمود، إن "الجهات الرسمية لم تنشر تفاصيل عن مبادرة السوداني سوى أنه أرسل مستشارا له وناطقا باسم القيادة العامة للقوات المسلحة لتقديم التعازي لأهالي الضحايا، والوعد بملاحقة الجناة والقصاص منهم".

وأشار إلى أن "قرار المحكمة الاتحادية بوقف تسليم المقر إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني تسبب في تعقيد الموقف، وهناك تواصل بين السوداني ومسعود البرزاني حول هذا الموضوع".
واعتبر الباحث أن "هناك أجندات إقليمية لدول لها أذرع مهمة في كركوك، ولديها أطماع فيها، وما حصل في المحافظة يرتبط أيضا بمحاولة إفشال حكومة السوداني لأنه كان له توجه نحو حل وتقزيم المشكلات بين أربيل وبغداد".

من جهته، أكد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، عصام الفيلي، أن "بواطن الأزمة أكبر من موضوع المقار الحزبية"، لافتا إلى أن "هناك أطرافا تريد أن تصعد الأزمة في هذه المرحلة لأنها تحاول أن تتعامل بثأرية مع ما جرى في استفتاء 2019".

وأوضح أن "بعض القوى السياسية تريد إضعاف حكومة السوداني، لأن قرار رئيس الحكومة بعودة افتتاح كل المراكز الحزبية التي من حقها ممارسة العمل السياسي استنادا للدستور، وتحاول هذه القوى إضعاف الحكومة وعدم إظهار السوداني كقوة تمثل مرتكزا في الحكومات القادمة".
وتابع: "قرب الانتخابات والصراعات بين القوى السياسية الموجودة وبعض الأطراف الكردية لها دور في أزمة المقرات، وبعض القوى السياسية لم تعلن موقفها لكن التزمت بأسلوب شعبوي"، مؤكدا أن البلاد "أمام أزمة حقيقية وأنه إذا لم يتم التحرك باتجاه بناء دولة لن يتأسس مفهوم حقيقي يعالج مشكلات العراق".
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
مناقشة