وقال الشيخ دعموش إن "إنجاز الاستحقاق الرئاسي هو مفتاح الحلول والخروج من الأزمات" مشيرا إلى أن الحزب "تفاعل مع المبادرة الفرنسية التي يقودها المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان، ورحب بدعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار، وتحاور مع التيار الوطني الحر، ويعمل بجد من أجل الوصول إلى تفاهمات مشتركة".
وفي حديثه لـ "سبوتنيك" قال الكاتب والباحث السياسي، ميخائيل عوض إن "الحزب لم يكن يوما ضد الحوار أو الوساطة، لكن هذا التصريح جرى توقيته مع قرب زيارة المبعوث الفرنسي، والحديث المتصاعد على أن هناك صيغة ما واتفاق أولي عن انجاز الانتخابات الرئاسية، كما يوفر هذا التصريح السبل لتسهيل مبادرة رئيس المجلس النيابي الذي دعا إلى حوار مفتوح لسبعة أيام، يعقبه جلسة مفتوحة لانتخاب الرئيس لحين إنتاج رئيس للجمهورية".
من جانبه، أضح الكاتب والمحلل السياسي ساركيس أبوزيد أن "الظروف الإقليمية والدولية غير مواتية الآن لإنجاز الملف الرئاسي ما يجعل هناك مبادرات ومناورات وانتظار لإنجاز هذا الملف، لكن الواضح أن استراتيجية حزب الله هو عدم إقفال الأبواب لأنه لا يريد الدخول في صدام داخلي، أو أن يتحمل مسؤولية بداية حرب أهلية، أو أحداث أمنية غير مؤاتية وليست لصالحة، ولذلك فهو يفتح الأبواب لجميع الاحتمالات".
وأشار إلى أن "هناك حوار مع قائد الجيش وفي نفس الوقت هناك تمسك بفرنجية، وهناك أيضا تلبية لمبدأ الحوار وانفتاح على المبادرة الفرنسة، إضافة إلى وجود آفاق مفتوحة مع جميع الأطراف من أجل احتواء هذه الأزمة، منوها إلى أن هذه المبادرة الأخيرة لحزب الله تهدف لفتح جميع الأبواب والاحتمالات لحل الموضوع".
إلى ذلك، قال رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، د. مختار غباشي، أن "لبنان معتاد على مدار عقود على أن منصب رئاسة الوزراء يلزمه شكل من التوافق الإقليمي والدولي، لكن مطلوب أيضا لمنصب الرئاسة توافق سياسي داخلي قبل حسم الموضوع وهي مسألة صعبة على الواقع اللبناني الداخلية ".
واعتبر الخبير أن "انفتاح حزب الله على المبادرة الفرنسية بالتوافق مع التيار الوطني الحر، وطرح الطائفة السنية لبقية الأحزاب التقليدية المحسوبة على المسيحية المارونية وغيره، يمكن أن يحسم مسألة انتخاب الرئيس اللبناني الانها مسألة مطلوبة وملحة".
إعداد وتقديم: جيهان لطفي