نواة الفريق شكلتها جمعية فلسطين لكرة القدم لذوي البتر (أهلية)، وهم جزء من المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، ويلتزم حاليًا بتدريب نحو 8 من قصار القامة، وسط صافرات وهتافات الأهالي والمشجعين الذين يقدمون الدعم لهذه الفئة من المجتمع، ويقول هيثم السقا، أحد اللاعبين في فريق كرة القدم لقصار القامة، لوكالة " سبوتنيك": "أنا اليوم ألعب كرة القدم، وهدفي من هذه المشاركة هو كسر النظرة السلبية تجاه ذوي الإعاقة، فما زال غالبية المجتمع ينظر إلينا نظرة مختلفة، ولكننا من خلال هذه الرياضة أثبتنا أننا نستطيع الاندماج في المجتمع، وقادرون على تقديم إنجاز لفلسطين من خلال المشاركة في البطولات الخارجية".
صعوبات عديدة تخطاها اللاعبون، خاصة أن أجسادهم تحتاج الى تدريبات خاصة، وكذلك هناك بعض قصار القامة في القطاع، ما زالوا مترددين للانضمام للفريق، خوفًا من نظرة المجتمع إليهم، ويقول محمد زقوت، مدرب الفريق لـ"سبوتنيك":
"أهم الصعوبات التي واجهت اللاعبين، هي صعوبة التنفس وتصلب المفاصل، لكن مع التدريب المتواصل استطعنا تجاوزها، ونواجه صعوبات مادية ومعنوية لكننا مستمرون في التدريب، وأما نظرة المجتمع فما زال جزء كبير منه ينظر إلى قصار القامة كأشخاص ذوي إعاقة، لكننا نكسر تلك النظرة، من خلال مشاركتهم في الأنشطة المجتمعية، وأنهم موجودون في الميدان وهم أصحاب التغيير، وندعو كل المترددين من قصار القامة للقدوم ومشاركة الفريق أحلامهم".
وأضاف زقوت: "كان من المفروض أن نشارك في بطولات خارجية، مثل بطولة المغرب، لكننا لم نستطع المشاركة، ولكن هناك بطولات قادمة سنشارك فيها قريبًا، وسيتم الإعلان عنها من قبل إدارة الفريق".
فريق كرة القدم لقصار القامة ينقسم بين قطاع غزة ومخيمات اللجوء في لبنان، ويطمح اللاعبون إلى التجمع والمشاركة في بطولات ضمن فريق فلسطيني واحد، لكن العقبات كثيرة أمام تحقيق هذا الحلم، فهناك عقبات لخروج الفريق من القطاع، ويقول علاء مقداد، اللاعب في فريق كرة القدم لقصار القامة لـ"سبوتنيك":
"لقد منعنا من الخروج من قطاع غزة ثلاثة مرات بسبب الحصار المفروض على القطاع، لكننا لا نيأس سنبقى مثابرين مصرين على تمثيل فلسطين في الخارج، رغم أننا نعلم أن قطاع غزة هو بمثابة سجن كبير، يمنع أحلامنا الطويلة من التحليق".
تشكيل الفريق جاء بعد 3 سنوات، أمضاها "قصار القامة" في البحث عن جهة تتبنى أحلامهم، وواجهتهم صعوبات مالية وفنية كثيرة، لكنهم وبعد هذه السنوات استطاعوا الوصول إلى فريق متكامل يحلم في المشاركة خارجيًا لرفع علم فلسطين عاليًا.