ويسود الترقب الأوساط السياسية لما ستؤول إليه زيارة لودريان، التي تأتي بإطار الاطلاع على مواقف المسؤولين السياسيين في ملف الانتخابات الرئاسية من دون أن يطرح مبادرة جديدة.
وقال عضو تكتل "لبنان القوي" غسان عطالله لوكالة "سبوتنيك"، إن "الموفد الفرنسي يحاول أن يجري خرق بمكان ما، فيما خص الملف الرئاسي في لبنان، ولكن حتى الساعة هناك بعض النواب رفضوا اللقاء من الأساس، وهناك بعض الاختلافات التي لم تحلحل في لبنان، لذلك لا أرى أن الأمور ممهدة وناضجة لحلول في الوقت الحاضر".
وأضاف أن "المشكل الأساسي هو عدم وجود توافق داخلي على اسم محدد يتفق عليه ويعرض على الخارج لأخذ ضمانات من الخارج، وبنفس الوقت ليس هناك توافق خارجي على الحل في لبنان، والاثنان يلعبان دورا بتأخير الموضوع".
وأوضح عطالله أن "التكتل لديه موقف واضح منذ اليوم الأول، نحن مع كل المفاوضات واللقاءات وجديين بما خص أي تلاق بين اللبنانيين، ولكن نضع بعض الملاحظات لكي يكون التشاور مجدي، نحن إيجابيين دائمًا بالتلاقي والحوار مع الداخل أو الخارج يهمنا أن نصل إلى نتيجة"، مشيرًا إلى أن "المطلوب إيجاد مرشح يعطي ضمانة داخلية لكل الأفرقاء وأن يتوافق عليه الجميع لكي يستطيع أن يعمل، وبنفس الوقت المطلوب أن يكون علاقة الرئيس جيدة مع كل الدول".
من جهته، قال النائب عن كتلة "التنمية والتحرير" ميشال موسى، لوكالة "سبوتنيك"، إنه "ننتظر نتائج زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، وعلى ضوئها يقوم رئيس مجلس النواب نبيه بري بجوجلة عامة ليرى ما الذي يمكن أن يقوم به، إن كان بالموعد أو بالشكل أو بعقد الحوار، كلها تتوقف على نهاية جولة لودريان والتنسيق بين المبادرتين، من أجل أن يكون هناك نتيجة إيجابية".
ولفت إلى أنه "حتى الآن لم يصدر أي شيء حاسم عن جولة لودريان، ولننتظر نهاية الجولة لتكون الأمور أوضح والجوجلة أفضل".
واعتبر موسى أن "الطرح الذي طرحه رئيس مجلس النواب هو 7 أيام حوار، أيًا تكن نتيجة هذا الحوار، نذهب إلى جلسات متتالية ومن الممكن أن تكون مفتوحة بشكل دائم، المهم النتيجة، وبالتالي إذا عقدنا جلسات طوال اليوم ولم يكن هناك نتيجة فكأننا لم نقم بشيء، ولكن سوف يذهب إلى جلسات متتالية لعل أن يحصل فيها انتخاب رئيس جمهورية".
وأشار إلى أن "المساعي الخارجية تساعد في ملف الاستحقاق الرئاسي، وبكل الأحوال من باب الوساطة بين الفرقاء اللبنانيين المختلفين"، مضيفًا أنه "نرى اليوم أن هناك حراكا خارجيا لم يكن موجودا في السابق ونتمنى أن يتكامل مع الحراك اللبناني من أجل انتخاب رئيس جمهورية".
كما شدد موسى على أن "مخاطر بقاء لبنان من دون رئيس للجمهورية كبيرة، المشكلات الاقتصادية والاجتماعية قاسية على المواطنين، وضع النهوض الاقتصادي، وضع النزوح السوري والموجة المتجددة لهذا النزوح والخلافات التي تحصل منها مخيم عين الحلوة على سبيل المثال، كلها مخاطر"، لافتًا إلى أن "المطلوب اليوم إعادة تكوين السلطة انطلاقًا من رئيس جمهورية يستطيع أن يدير شؤون البلاد بشكل أو بآخر، وتأليف حكومة التي هي السلطة التنفيذية في البلد، وبالتالي لا بد بالإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية".