"الانقراض الجماعي السادس" يهدد فروعا كاملة من "شجرة الحياة"

ربما تشهد الأرض "الانقراض الجماعي السادس" الذي يهدد فروعا كاملة من "شجرة الحياة"، والتي يعود سببها للإنسان.
Sputnik
بحسب مقالة نشرت في مجلة الوقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، لأساتذة في جامعة ستانفورد والجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك، تشرح بالتفصيل تأثير الأفعال البشرية التي تؤدي إلى الانقراض الجماعي.
ووصف الباحثان القائمان على الدراسة جيراردو سيبالوس وبول آر إرليخ، أنه وعلى عكس الأنواع الخمسة السابقة، فإن هذا الانقراض سببه الزيادة السكانية.

يقول الباحثون، مستخدمين استعارة عالم الطبيعة الإنجليزي تشارلز داروين للعالم الحي: "إن هذه الحادثة... هي أكثر تهديدا بكثير، لأنه بالإضافة إلى تلك الخسارة، فإنها تسبب تشويها سريعا لشجرة الحياة. يتم فقدان الفروع بأكملها (مجموعات الأنواع، والأجناس، والعائلات، وما إلى ذلك) والوظائف التي تؤديها."

وكانت الدراسة من أولى المحاولات لتحليل الموضوع من خلال دراسة الانقراض على مستوى الأجناس خلال القرون الماضية.
وتوقع الباحثون أن يجدوا أن أجناسا كاملة من الكائنات تنقرض بسرعة أقل من الأنواع الفردية، لكنهم فوجئوا عندما وجدوا أن المعدلات كانت متشابهة.
"الأرض خارج نطاق التشغيل الآمن للبشرية"... علماء يحذرون من "نقطة اللاعودة"
وكتب سيبالوس وإيرليخ: "إن معدلات الانقراض العامة الحالية أعلى بمقدار 35 مرة من المعدلات الأساسية المتوقعة السائدة في المليون سنة الماضية".
هذا وأجرى الباحثون دراستهم من خلال فحص سجلات الأنواع المنقرضة من الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN). واختاروا التركيز على الفقاريات (الأنواع ذات العمود الفقري) بسبب توافر البيانات بشكل أكبر، ثم قاموا بتصنيف كل نوع إلى جنسه المناسب.

وأشارت النتائج التي توصل إليها الباحثون إلى أن 73 جنسا انقرض خلال الـ 500 عام الماضية فقط، وهي عملية كان من المفترض أن تستغرق 18000 عام في غياب التأثير البشري.

وتم تحديد عدد من الأعمال البشرية على أنها تساهم في هذه الظاهرة، بما في ذلك الصيد الجائر، واستخدام المبيدات الحشرية. ويتم أيضًا فحص دور تغير المناخ، وهي أزمة أخرى يقول الباحثون إنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا.
تمثيل تخطيطي بسيط لتشويه شجرة الحياة بسبب الانقراضات العامة ومخاطر الانقراض. النصف السفلي من الشجرة المصور كأغصان ميتة يظهر أمثلة للأجناس المنقرضة، والنصف العلوي يظهر أمثلة للأجناس المعرضة لخطر الانقراض. (سيبالوسا وإرليخ، PNAS، 2023)

وقد أظهر عدد من الأحداث المذهلة مؤخراً هاتين الأزمتين المزدوجتين خلال فصل الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، والذي وصفته وكالة ناسا بأنه "الأكثر حرارة منذ بدء السجلات العالمية في عام 1880". وقد ساهم ارتفاع درجات حرارة المحيطات في حالات الوفاة الجماعية التي لوحظت بين الطيور والأسماك وأسود البحر. في الآونة الأخيرة، ساهم تلاشي الجليد القطبي في انهيار مستعمرات كاملة من طيور البطريق الإمبراطور في القارة القطبية الجنوبية.

ويحذر المؤلفون من صعوبة التنبؤ بعواقب الانقراض لأن العلاقات المتبادلة بين الكائنات الحية معقدة للغاية. وقال سيبايوس: "إذا أخذت لبنة واحدة، فلن ينهار الجدار". "إذا أخذت المزيد، فسينهار الجدار في نهاية المطاف."
وأضاف المحللون: "ما سيحدث في العقدين المقبلين سيحدد على الأرجح مستقبل التنوع البيولوجي والإنسان العاقل. وأن الجهود السياسية والاقتصادية والاجتماعية الفورية على نطاق غير مسبوق ضرورية إذا أردنا منع هذه الانقراضات وآثارها المجتمعية."
مناقشة