ومع اقتراب فصل الشتاء، الذي يشهد أجواء شديدة البرودة، أجرت روسيا تحديثات على طائرات "لانتسيت" لتصبح قادرة على أداء مهامها بكفاءة في أجواء الطقس المتجمد، حسب تقرير لـ"سبوتنيك"، النسخة الإنجليزية.
ولفت التقرير إلى قول إدوارد باجداساريان، الخبير العسكري الروسي المتخصص في الطائرات دون طيار، إن روسيا لديها مركز عسكري خاص يقوم بتحديث الطائرات واختبارها لتكون جاهزة للعمل في درجات الحرارة المتجمدة، حتى لا تتأثر كفاءتها القتالية بالانخفاض الكبير في درجات الحرارة.
ويقول خبير الطائرات المسيرة أرتيم بلينوف، إن أكبر تحد يواجه مشغلي الطائرات المسيرة في الشتاء هو انخفاض درجات الحرارة بصورة كبيرة وتكون الجليد، مشيرا إلى أن ذلك يؤدي إلى تقليل مدة تشغيل الطائرات المسيرة التي تعمل ببطاريات بصورة كبيرة.
وتابع لـ"سبوتنيك": "بصورة عامة... من الممكن أن يؤدي تكون طبقات جليدية على سطح الطائرات المسيرة إلى سقوطها أو فقدان السيطرة عليها".
ولفت إلى أنه من المعروف أن الأجزاء الميكانيكية لهذه الطائرات تتأثر بصورة كبيرة في أجواء الشتاء، كما أن الأجزاء الإلكترونية تصبح أقل كفاءة فيما يتعلق بتبادل الإشارات الخاصة بالتشغيل والقدرة على تحديد بيانات الطيران بدقة، إضافة إلى تدهور كفاءة موجات الراديو المستخدمة في التحكم فيها عن بعد.
وتستخدم روسيا "لانتسيت" وطائرات مسيرة أخرى في منطقة العملية العسكرية الخاصة، وأظهرت تلك الطائرة كفاءة عالية في تنفيذ عمليات نوعية ضد القوات المسلحة الأوكرانية كان أبرزها تدمير مقاتلة "ميغ - 29" أوكرانية وإصابتها بدقة من مسافة 80 كيلومترا.
وتستطيع "لانتسيت" تدمير أنواع مختلفة من الأهداف المعادية تشمل المدفعية والدفاعات الجوية وراجمات الصواريخ ومراكز القيادة وقوات المشاة إضافة إلى المنشآت العسكرية.
وتسبب نجاح "لانتسيت" في تنفيذ مهامها في إرباك القوات الأوكرانية، التي بدأت هجومها المضاد ضد القوات الروسية منذ أشهر دون أن تتمكن من تحقيق أي نجاح حتى الآن، رغم اقتراب فصل الشتاء الذي تتحول فيه التربة إلى "طين" ووحل لا يمكن اجتيازه بالمعدات العسكرية.
وفي تصريح سابق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الهجوم المضاد الذي أطلقته أوكرانيا فشل، وأن خسائر الجيش الأوكراني بلغت 71 ألف جندي و543 دبابة، إضافة إلى ما يقرب من 18 ألف مركبة مدرعة من أنواع مختلفة.
مسيرة "لانتسيت" الانتحارية
© Sputnik