يعاني لبنان حاليا من أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية خانقة، دفعت بالقسم الكبير من اللبنانيين للهجرة للخارج، وما زاد من تدهور الأوضاع تبعات الحروب في المنطقة، ما دفع بالملايين من الأشخاص إلى النزوح إلى أقرب الدول المجاورة بحثا عن الأمان والاستقرار.
ومن المعلوم أن وجود اللاجئين السوريين في لبنان بلغ ذروته، إذ يشكل أكثر من 30 في المئة من نسبة سكانه وهذا ما زاد من حدة مشاكل البلاد الاقتصادية والاجتماعية.
مصير العام الدراسي لأبناء اللاجئين السوريين في لبنان
مع بداية هذا العام الدراسي، الذي تم سابقا تأجيله في المدارس الحكومية اللبنانية، لما بعد الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، تطرح تساؤلات كثيرة حول مصير تعليم أبناء اللاجئين السوريين في لبنان. لا سيما بعد مطالبة وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عباس الحلبي، زيادة المبلغ الممنوح لكل طالب سوري من 140 دولارا إلى ما كان عليه قبل خفض التمويل 600 دولار، معللًا السبب بازدياد أعداد الطلاب السوريين لأكثر من 200 ألف طالب، والحاجة إلى فتح مدارس جديدة لهم.
حول الواقع التربوي في لبنان بالنسبة للطلاب اللبنانيين وأطفال النازحين السوريين، يقول الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور محمد موسى لبرنامج "صدى الحياة":
"إنّ الواقع التربوي يمرّ بأزمة صعبة في لبنان إن كان من جهة الأساتذة أو اللوجستيات أو لجهة النقل بعد ازمة كورونا، وما يجري في العالم ككل، ناهيك عن الأزمة اللبنانية منذ ثورة 17 تشرين وحتى الساعة، والكل يدرك أن الاقتصاد اللبناني هو الأكثر تضخما في العالم بعد فنزويلا وزيمبابوي، وللأسف ما زالت رواتب الأساتذة متصاحبة مع انهيار الليرة اللبنانية، وبالتالي أصبح الموضوع التربوي كله في خطر".
ويشير موسى إلى أن "العامل السوري حاسم بهذا الموضوع، لكن للأسف هناك مؤمراة على الطالب السوري، كما على العام الدراسي اللبناني، وهناك مسؤوليات واضحة على المجتمع الدولي أن يأخذها بعين الاعتبار، خاصة عندما نتحدث عن وجود أعداد كبيرة من الطلاب القادرين على التعلم، وهذا يتطلب تجهيز مدارس ولوجستيات، وأساتذة قادرين، وبالمقابل هناك تمويل ضعيف من قبل المنظمات الدولية ما يشكلوا عبئا كبيرا على الدولة اللبنانية".
التفاصيل في الملف الصوتي...