راديو

أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا... فرص وتحديات

انطلق في الرياض الأسبوع الجاري وعلى مدار 5 أيام، أسبوع المناخ في منطقة ‏الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2023، الذي تنظمه المملكة العربية ‏السعودية بالتعاون مع أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ‏ويستمر حتى 12 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري‎.‎
Sputnik
ويمثّل هذا الأسبوع منصة تشمل جميع الأطراف المعنية، بهدف تعزيز العمل المشترك نحو تبني حلول مناخية، مستدامة ومتكاملة، لإنجاز المهمة الجماعية في مواجهة التحديات المناخية، وتحقيق الطموحات المنصوص عليها في اتفاق باريس.
وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال المحلل الاستراتيجي، د.فواز كاسب العنزي، إن "هذه الخطوة التي تقوم بها المملكة تأتي تضامنا مع الجهود الدولية للحفاظ على المناخ، وتظهر الإدراك السياسي للمملكة بأهمية موضوع البيئة والمناخ، وقدمت المملكة في هذا السياق عدة مبادرات على المستوى المحلي والاقليمي، وعملت على الجانب البيئي، وهو أحد المحاور الرئيسة لتحقيق الأهداف الاممية للتنمية المستدامة التي تصب في 17 هدفا".
واعتبر الخبير أن "استضافة المملكة لهذا المؤتمر تدعو للتفاؤل بتضافر جهود المنطة، وهذا ليس مقصوراعلى جهود ذاتيه من المملكة، وإنما يتعين أن يمتد إلى تعاون إقليمي من جيران المملكة، وعندما نقرأ مبادرة المملكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الخضراء، والمبادرة التي أعلنها ولي العهد في مؤتمر (كوب 27) في مدينة شرم الشيخ المصرية، نرى أن هذه الجهود تسعى إلى حماية المجتمعات الانسانية من هذا التهديد الخطير، ونعلم أن الدول التي تتعاون مع المملكة أدركت خطورة تهديد التغيرات المناخية،وتأثيرة على استقرار المجتمعات الإنسانية".
وأوضح الكاتب الاقتصادي والمحلل السياسي، أحمد السالم، أن "الشرق الأوسط وأفريقيا من أكثر المناطق تضررا من التغييرات المناخية، وقد كان للسعودية مبادرات، أهمها مبادرة الشرق الأوسط وأفريقيا الخضراء، بعد أن تعرضت هذه المنطقة للكثير من الهدر في البيئة الخضراء نتيجة شح الموارد المائية، ويحتاج هذا التغييرإلى استثمارات كبيرة لهذا بدأت المملكة بنفسها من خلال مبادرة السعودية الخضراء، التي بدأتها بالرياض الخضراء، وهناك عمل كبير في المملكة في هذا الإطار، وتم ضخّ الكثير من الأموال، من خلال جعل الرياض مدينة خضراء، إضافة إلى مبادرة استمطار السحب، مما سيسهم في عودة الرقعة الخضراء للمنطقة".
واعتبر الخبير أن "ما يحدث اليوم من إقامة تركيا وإيران للسدود على نهري دجلة والفرات تسبب في جفاف المساحات الخضراء في العراق، وأيضا قيام اثيوبيا بإنشاء سد النهضة في نهر النيل تسبب في تضرر مصر والسودان، ويتعين أن تكون هناك حلول مهمة لهذه المشكلات تترافق مع المبادرات التي تقوم بها السعودية".
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
مناقشة