راديو

توافق على فتح معبر رفح لدخول المساعدات.. ما الضمانات؟

اتفقت مصر وأمريكا على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح بشكل مستدام، وذلك بعد مباحثات بين الرئيس المصري ونظيره الأمريكي، خلال اتصال هاتفي.
Sputnik
وتم الاتفاق على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع عبر معبر رفح، مع قيام الجهات المعنية في الدولتين بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية الدولية تحت إشراف الأمم المتحدة لتأمين وصول المساعدات.
الرئيس الأمريكي، جو بايدن، من جهته، توقع أن يبدأ إدخال المساعدات إلى غزة يوم الجمعة، مشيرا إلى الجهود التي تحاول إدخال أكبر عدد من الشاحنات البالغ عددها نحو 150، ولكن لن يتسنى إدخالها كلها خلال يوم واحد.
في هذا السياق، توقع نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أيمن عبدالوهاب، أن "يتم تطبيق اتفاق المساعدات لقطاع غزة بعض الوقت نظرا للحاجة إلى تمهيد طريق معبر رفح والجزء الفني فيما يتعلق بآليات توزير المساعدات".
وأوضح أن "أطراف فلسطينية ستكون موجودة للتنسيق في توزيع المساعدات بإشراف مصر والأمم المتحدة والأردن"، معتبرا أن "هذه الخطوة مهمة وتؤكد على حلحلة الموقف الأمريكي والإسرائيلي، خاصة بعد قصف مستشفى المعمداني".
من جهته، أرجع مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، جواد الحمد، سبب تحول الموقف الأمريكي من غزة وإدخال المساعدات، إلى أن "الإدارة الأمريكية وجدت سدا عربيا أمام تهجير أهالي غزة، وتبرير أفعال إسرائيل في القطاع من جرائم حرب شهدها العالم".
وقال إن "هناك تكتيكا أمريكيا إسرائيليا في محاولة لتخفيف الإدانات الدولية لهما، خاصة بعد الموقف الروسي في الأمم المتحدة وتأييدها لقرارات وقف الحرب وإدخال المساعدات، لذلك وجدت الإدارة الأمريكية نفسها حرجة أمام العالم وهي تستخدم "الفيتو" في مسألة إنسانية".
إلى ذلك، قال الكاتب والباحث السياسي، نضال السبع، إن "إلغاء الاجتماع الرباعي والمواقف العربية الرافضة للسياسة الإسرائيلية والأمريكية، أدت إلى تغير الموقف الأمريكي، بعد التنسيق الواضح بين مصر والأردن وهما المعنيتان بالأمر بشكل مباشر وفي دائرة الاستهداف".
وذكر أن "الإدارة الأمريكية تخشى من فتح الجبهات"، مبينا أن "إسرائيل تاريخيا تقوم بعملية عسكرية سريعة وخاطفة في جبهة محددة".
وتابع لافتا إلى أن "تصاعد حركات المقاومة في غزة ولبنان يعطي توازن في القوى، ما قد يدفع الإدارة الأمريكية لأن تعيد حساباتها في موضوع الجبهات الأخرى".
مناقشة