و ذكرت صحيفة "ليبراسيون" أن مستخدمي منصة "يوتيوب" وألعاب الهواتف الذكية في البلاد تعرضت خلال الأيام الماضية لحملة دعائية ضخمة من خلال الترويج عبر مقاطع الفيديو الدعائية التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية التي تحشد الرأي العام العالمي لصالح موقفها وتقوم على اعتبار حماس إرهابية ويجب القضاء عليها.
وبحسب الصحيفة قدرت أداة التسويق الرقمي "سيمرش" تكلفة مقاطع الفيديو الدعائية الإسرائيلية في فرنسا بـ4.6 مليون دولار، الأمر الذي يجعل فرنسا الأكثر استهدافا بهذا المحتوى، مضيفة أن ذروة هذه المشاهدات كانت في عطلة نهاية الأسبوع يومي 14 و15 أكتوبر الجاري"، أي بعد أسبوع من هجوم حماس المباغت داخل إسرائيل.
ولفتت الصحيفة اليسارية أن الحملة الإسرائيلية نجحت في تحقيق أكثر من 1.1 مليار ظهور لمقاطعها الدعائية، لنحو 535 مليون مستخدم فرنسي، مشيرة إلى أن إسرائيل استثمرت كذلك 2.4 مليون دولار لاستهداف المشاهدين في ألمانيا، و1.2 مليون للجمهور البريطاني.
وفي سياق متصل، رد المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية في فرنسا على هذا التقرير بالقول: "لست على علم بأي استهداف محدد للشعب الفرنسي"، مضيفا بالقول "نريد استغلال المنصات، بما في ذلك منصة "يوتيوب" لقول الحقيقة حول هجوم حماس المروع".
بدورها، ردت شركة "غوغل" المالكة الحصرية لمنصة "يوتيوب" على هذه الأنباء بالقول "نحن نمنع المعلنين من الترويج لمقاطع الفيديو التي تحتوي على محتوى عنيف ومسيء. لدينا سياسة قوية ضد هذا الأمر".
ويستمر التصعيد بين حركة "حماس" الفلسطينية والقوات الإسرائيلية بعد إطلاق "حماس"، فجر السبت 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، عملية "طوفان الأقصى"، حيث أطلقت آلاف الصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل، واقتحمت قواتها مستوطنات إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة، وأسرت عددًا كبيرًا من العسكريين والمدنيين الإسرائيليين.
وردت إسرائيل بإطلاق عملية "السيوف الحديدية"، متوعدة "حماس" بدفع ثمن باهظ لهجومها، وفي 8 أكتوبر الجاري، أعلنت إسرائيل رسميا بدء حرب على قطاع غزة، كما أعلن الجيش الإسرائيلي، في 10 أكتوبر الجاري، إعادة السيطرة على منطقة غلاف غزة بالكامل.