مجتمع

"كارثة خطيرة" حلت بطيور القطب الشمالي ومخاوف من انتقالها إلى البشر

أعرب العديد من الباحثين عن قلقهم بعد التأكد من إصابة طيور "الكركر البنية" في جزيرة "بيرد" في القطب الجنوبي، بفيروس "انفلونزا الطيور" (أتش بي آي أي).
Sputnik
وقد حذر الباحثون من خلال تقرير نشرفي مجلة "ساينس أليرت"، من التأثير المدمر الذي سوف يحدثه تفشي المرض على العديد من الأحياء البرية في القطب الجنوبي، وتتخذ الفرق الحكومية والبحثية في المنطقة إجراءات لرصد انتشار المرض والحد منه، بما في ذلك تعليق معظم أعمال التعامل مع الحيوانات.
وبحسب الدراسة، فأن "أنفلونزا الطيور" موجود منذ فترة طويلة، لكنه ظهر، أخيرا، باعتباره سلالة خطيرة، وأصبح موضوعا مثيرا للقلق العالمي بسبب ارتفاع معدلات الوفيات الناجمة عنه.
وتشير الدراسة إلى أنه "منذ بدء تفشي السلالة الجديدة لـ" أنفلونزا الطيور"، نفقت أعداد كبيرة من الطيور البحرية في جميع أنحاء أمريكا الشمالية والجنوبية، والمحيطين الأطلسي والهادئ، وكذلك في الجزء الجنوبي من أفريقيا".

تعيش أنواع عديدة من الطيور البحرية والبطريق والطيور الأخرى في القارة القطبية الجنوبية، ولا يوجد الكثير منها في أي مكان آخر على وجه الأرض، وكثيرًا ما تكون هذه الطيور ذات تعداد كبير، ولديها مناعة طبيعية محدودة ضد "أنفلونزا الطيور" بسبب قلة التعرض التاريخي له، ما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، بحسب الدراسة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت فرق البحث في القطب الجنوبي، أنها تقوم بتدابير احترازية، كارتداء الأقنعة الواقية عند العمل بالقرب من الطيور البحرية، لتجنب نقل الفيروس الشديد العدوى إلى البشر.
مجتمع
اكتشاف طريقة جديد لإيقاف ارتفاع ضغط الدم تعتمد على المعدة
وعلى الرغم من كون الفيروس يصيب الطيور في المقام الأول، إلا أن تفشي المرض، أثّر أيضًا على الثدييات البرية والبحرية.
ومن المرجح أن عودة الطيور من هجرتها في أمريكا الجنوبية، حيث يوجد عدد كبير من حالات الإصابة بفيروس "أنفلونزا الطيور"، هي التي نقلت الفيروس إلى الجزيرة، وذلك بحسب موقع "ساينس أليرت".

وبحسب إحصائيات الباحثين، فإنه قد مات أكثر من 20 ألف أسد بحري، وأكثر من نصف مليون طائر بحري في البيرو وتشيلي وحدهما، نتيجة السلالة الجديدة من "أنفلونزا الطيور"، ووصل هذا الفيروس، أخيرا، إلى ساحل المحيط الأطلسي في الأرجنتين.

العدوى البشرية الناجمة عن فيروس "أنفلونزا الطيور" غير شائعة للغاية، على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية أصدرت بيانا أعلنت فيه أن "الدراسات جارية لتحديد أي تغييرات في الفيروس، ويتميز الفيروس بسرعة انتشاره بشكل أكبر بين الثدييات، بما فيها البشر".
والجدير بالذكر أن علم الفيروسات يعتبر معقد للغاية، وكما تفيد منظمة الصحة العالمية، فإن "الانتقال المزمن للفيروسات من إنسان إلى آخر يعتبر غير محتمل في الوقت الحالي".
مناقشة