راديو

بعد رفضها قرار الأمم المتحدة... كيف يمكن دفع إسرائيل لوقف إطلاق النار؟

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الجمعة، قرارا عربيا يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة، تفضي إلى وقف الأعمال العدائية وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
Sputnik
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن "إسرائيل ترفض دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة، لوقف إطلاق النار، وإنها عازمة على المضي في القضاء على حماس".
وقال مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن "تبني قرارا بشأن الحرب في قطاع غزة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يجب أن يؤدي إلى هدنة ووقف للعنف"، مشيرا إلى أن "كلا الجانبين ملزمان بالاستماع إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة".

في حديثه لـ"سبوتنيك"، قال أحمد رفيق عوض، مدير مركز "القدس للدراسات": إن "دفع إسرائيل لوقف إطلاق النار يمكن أن يتم بالضغط الحقيقي والكثيف"، لافتا إلى أن "الولايات المتحدة لن تضغط على إسرائيل لأنها مشاركة في الحرب، كذلك الأمر بالنسبة للغرب الاستعماري"، على حد قوله.

وأوضح أنه "يبقى الضغط ممكنا من جهتين أولهما الهيئات الدولية وهذه لاتحترمها إسرائيل، والثانية هي الضغط العربي الذي يجب أن يتم تفعيله ليس فقط عبر استصدار قرارات، وإنما باستغلال العلاقات بينها وبين إسرائيل، بمعنى الضغط من منطلق المصالح، وقدرتها على الاندماج والتغلغل في العالم العربي، واستفادتها من هذه العلاقات، وبالتالي إذا اتخذت هذه الدول قرارا بمعاقبة إسرائيل، أو محاصرتها وتهديدها، عندها يمكن أن تأخذ إسرائيل هذا بعين الاعتبار على أساس أن هذا يهدد مصالحها في الإقليم".

من جانبه، أوضح خبير الشؤون الروسية، فائز حوالة، أن "إسرائيل لن تلتزم بقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة، خاصة أن اللجوء إليها جاء بعد الفشل الذريع في مجلس الأمن في تبني قرارات روسيا والبرازيل، بل وأيضا القرار الأمريكي".

وأشار إلى أن "أي قرارات صادرة عن الجمعية العمومية غير ملزمة لكن يمكن البناء عليها في توجيه أصابع الاتهام إلى إسرائيل، التي ترتكب المجازر بحق أبناء غزة"، منوها إلى أن "الجرائم التي ارتكبت بحق الإنسانية في غزة، يجب أن تدفع المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بهذا القرار".
وحذّر الخبير من "التعنت الأمريكي - الإسرائيلي، الذي ربما يدفع المنطقة إلى الانفجار، وقد تندفع المنطقة نحو حرب عالمية ثالثة، حيث يمكن أن تضطر إيران وسوريا و"حزب الله" إلى التدخل وإشعال الشرق الأوسط بالكامل، وهذا قد يؤدي في نهاية المطاف إلى حرب ثالثة لا يرغب بها أحد، لكن يبدو أن إسرائيل وداعميها يحاولون اللعب على حافة الهاوية"، على حد وصفه.
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
مناقشة