تحدّثنا في حلقة اليوم من برنامج "صدى الحياة" عما يتعرض له سكان قطاع غزة المدنيين من قصف إسرائيلي متواصل، وسقوط آلاف القتلى والجرحى، من بينهم الكثير من الأطفال والنساء، في ظل تواطئ غربي رسمي وإعلامي مع كل ما يجري هناك، حتى وصل بهم الأمر إلى تحميل سكان غزة المسؤولية عن مقتل الأعداد الكبيرة من الأطفال نتيجة تصعيد النزاع في القطاع وإرجاعه إلى سياسة تشجيع وكثرة الولادات هناك.
فيما أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفاع ضحايا القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ 7 أكتوبر إلى 9061 قتيلا و32000 مصاب.
وذكرت الوزارة أنه من بين القتلى الـ9061 يوجد 3760 طفلا و2326 سيدة، بالإضافة إلى 1000 قتيل وفقيد وجريح في مجزرتي جباليا.
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي بأن 16 مستشفى، و32 مركزا صحيا من أصل 52 مركز رعاية أولية، خرجوا عن الخدمة بسبب القصف الإسرائيلي.
من جهتها أكدت منظمة العفو الدولية، المختصة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، استخدام إسرائيل لذخائر الفسفور الأبيض في قطاع غزة ولبنان.
عن هذا الموضوع، تقول عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين السيدة ماجدة مصري، في حديث لبرنامج "صدى الحياة" بهذا الصدد:
"ما يجري في غزة جريمة وحشية، لم تعرف مثلها تاريخ البشرية، شعب يُغلق عليه، يمنع من كل مقومات الحياة، بما فيها الأوكسجين، لأن الهواء تسمم بغاز الفوسفور، ويجري تصفيته بالطريقة الوحشية التي نراها اليوم، ففي مخيم جباليا تم إنزال ستة أطنان من المتفجرات على رقعة جغرافية صغيرة، لقتل شخص واحد، ولم يتسنى لهم ذلك. نحن كفلسطينيين نعتبرها معركة ضد الشعب الفلسطيني، وتأتي في سياق مشروع صهيوني تصفوي للقضية الفلسطينية، يجري على الأرض سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة".
بدوره يقول أستاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية ،وخبير سابق في المظمات الدولية الدكتور حسن جوني، لبرنامجنا:
"فيما يخص كثير من شعوب الغرب فهم يؤيدون القضايا العربية، لكن دولهم تسيطر عليهم، فهي دول إمبريالية تعمل لحماية الرأسمال العالمي، ولبيع الأسلحة والتدمير وإعادة الإعمار، وكل الحديث عن حقوق الإنسان والتسامح والمحبة ينتهي عندما تبدأ مصالحهم، ولا نسمع بها إلا عندما تتطلب مصلحتهم ذلك".
التفاصيل في الملف الصوتي...