يوم الثلاثاء، نُشرت رسالة من مخيبر إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أوضح فيها أن الدبلوماسي الرفيع المستوى في الأمم المتحدة استقال بسبب موقف المنظمة من الحرب بين إسرائيل وحماس، وتوقف مخيبر عن العمل في المنظمة في 1 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وأشار مخيبر إلى أنه في أعقاب التصعيد الذي شهده شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهد العالم "مذبحة جماعية للمدنيين الفلسطينيين في غزة"، في حين فشلت الأمم المتحدة تماما في الاستجابة بشكل فعال للوضع، لافتا إلى أن وقف إطلاق النار الإنساني تم عرقلته من قبل الولايات المتحدة.
وأضاف، "أعتقد أن الاستجابة العامة غير كافية للغاية من الجانب السياسي للأمم المتحدة تجاه ما قلته كمحامي حقوق الإنسان، يبدو وكأنه حالة إبادة جماعية. وأنا لا أستخدم هذه الكلمة باستخفاف لأنه كما تعلمون، تم تعريف الإبادة الجماعية في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة الإبادة الجماعية، وتحديد عناصرها، والتي أعتقد أنها ظهرت في الرد الإسرائيلي في غزة".
وأوضح أنه على مدى السنوات الثلاثين الماضية، "أصبحت الأمم المتحدة ضعيفة بشكل متزايد في نهجها تجاه الشرق الأوسط.. لقد تخلت عن تركيزها على القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وبدلاً من ذلك انتقلت إلى هذا النهج السياسي غير المتبلور للغاية الذي يخضع لإسرائيل باعتبارها القوة المحتلة، ويخضع للدول الغربية المتحالفة مع إسرائيل".
ولذلك، قال إن هناك تدهورًا مستمرًا في الوضع في إسرائيل وفلسطين، خاصة على مدار الثلاثين عامًا الماضية.
وقال: "في شهر مارس/آذار الماضي، عندما وقعت سلسلة من الفظائع في الضفة الغربية، شعرت أن ردنا كان هادئًا للغاية، أدليت بسلسلة من التصريحات العامة حول الوضع.. لقد أدى ذلك إلى رد فعل سلبي، ليس فقط من منظمات الضغط الإسرائيلية التي كانت تحاول إسكاتي، بل حتى من داخل الأمم المتحدة نفسها. لذا، كتبت إلى المفوضة السامية لحقوق الإنسان، وأعربت فيها عن قلقي إزاء هذه الأساليب المخيفة من خلال الأمم المتحدة والحاجة إلى التحدث بجرأة أكبر استنادا إلى حقوق الإنسان والقانون الإنساني، وأشرت إلى أنني سأترك المنظمة بعد 32 عاما في الأشهر المقبلة".
ويواصل الجيش الإسرائيلي، لليوم الثامن والعشرين، قصف قطاع غزة، حيث بدأ التصعيد بين حركة "حماس" الفلسطينية والقوات الإسرائيلية بعد إطلاق "حماس"، فجر السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، عملية "طوفان الأقصى"، وردت إسرائيل بإطلاق عملية "السيوف الحديدية" متوعدة "حماس" بدفع ثمن باهظ لهجومها.
وأثار القصف الإسرائيلي المدمر على قطاع غزة احتجاجات وإدانات واسعة النطاق في جميع أنحاء الشرق الأوسط، كما حذرت دول عربية عدة من "التهجير القسري" لسكان قطاع غزة، بعد أن طالبت إسرائيل سكان القطاع بالنزوح جنوباً أو التوجه إلى سيناء المصرية.
وأسفر القصف عن سقوط أكثر من 9 آلاف قتيل وأكثر من 22 ألف إصابة، فيما أدت المواجهات في الضفة الغربية إلى مقتل أكثر من 134 من فلسطينيين وإصابة نحو 2100 آخرين، بينما بلغت حصيلة القتلى الإسرائيليين 1400 شخص، فضلًا عن إصابة أكثر من 5400 آخرين.
وتدعو أغلب الدول العربية والإسلامية إلى جانب روسيا والصين لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تستخدم واشنطن حق النقض في مجلس الأمن للحيلولة دون صدور قرار يلزم إسرائيل بوقف القصف المستمر على قطاع غزة الذي يقطنه أكثر من مليوني فلسطيني.