واعتبارا من اليوم الجمعة، تم إغلاق المدارس في نيودلهي، وتم حظر البناء غير الضروري في المدينة.
وكان اتجاه تدهور نوعية الهواء واضحا في المدينة خلال الأسبوع الماضي، ووفقا لشركة "IQAir" ومقرها سويسرا، فقد وصل مؤشر جودة الهواء في نيودلهي، اليوم الجمعة، إلى أعلى مستوى قياسي يومي في الساعة 8:30 صباحا بالتوقيت المحلي، مع وجود 645 ميكروغراما من العناصر السامة في الهواء لكل متر مكعب، مع العلم أنه يتم تحديد مؤشر أكثر من 301 على أنه "خطر".
ويتضمّن مؤشر جودة الهواء أنواعا مختلفة من الجسيمات، وأكثرها ضررا هو "PM2.5"، الذي تضاعف متوسط تركيزه اليومي تقريبا من الأربعاء إلى الخميس في نيودلهي، من 205.8 ميكروغرام لكل متر مكعب إلى 399.8 ميكروغرام لكل متر مكعب، مع انخفاض طفيف إلى 390 ميكروغراما لكل متر مكعب، ظهر اليوم الجمعة.
ومن بين العوامل الرئيسية المساهة في تلوث الهواء في نيودلهي، انبعاثات احتراق السيارات، والنفايات، والتلوث المرتبط بالبناء، والاستعدادات السنوية لموسم الزراعة.
ويحرق المزارعون الهنود حقولهم في الخريف استعدادا للموسم، وخلال عطلة نهاية الأسبوع، سجّلت ولاية البنجاب زيادة بنسبة 740% في حرق بقايا الأشجار في يوم واحد، وفقا لصور القمر الصناعي "Worldview" التابع لوكالة "ناسا" الفضائية، وبعد الاحتراق، انفجرت كتلة العناصر الملوثة للهواء "PM2.5" في المدن القريبة، بما في ذلك نيودلهي، الواقعة جنوب شرق البنجاب، إذ تبقى الجسيمات الملوثة أيضا لفترة أطول من المعتاد بسبب انخفاض درجات الحرارة.
ويتم تصنيف نيودلهي، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 33 مليون نسمة، بانتظام من بين أكثر مدن العالم تلوثا، ومن أجل معالجة هذه المشكلة المستمرة، فقد أطلقت السلطات الهندية البرنامج الوطني للهواء النظيف (NCAP) في يناير/ كانون الثاني 2019، والذي يهدف إلى تحسين جودة الهواء في 131 مدينة.