ونقلت القناة الإسرائيلية الـ "12"، مساء اليوم الأحد، عن الجنرال تامير هايمان، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية "أمان"، أن الحرب البرية في قطاع غزة ليست نزهة في حديقة، وعلى الجيش الإسرائيلي دفع ثمنها الباهظ.
وأوضح الجنرال هايمان أن الأنفاق إحدى المشكلات التي تواجه الجيش في قطاع غزة، وأنه لا بد لقواته من تدمير تلك الأنفاق وتحويلها إلى أفخاخ لحركة حماس، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستكون مختلفة بعد "السبت الأسود"، ويقصد به السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حينما قامت حركة "حماس" بعمليتها العسكرية "طوفان الأقصى"، فجر اليوم نفسه.
وفي سياق متصل، حذر جنرال إسرائيلي سابق، اليوم الأحد، من دخول قوات الجيش الإسرائيلي إلى عمق غزة، بدعوى أنه سيسقط الكثير من القتلى خلال الحرب البرية على القطاع.
وأجرت صحيفة معاريف الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد، مقابلة مع الجنرال يتسحاق بريك، رئيس لجنة الشكاوى السابق في الجيش الإسرائيلي، أكد من خلالها أنه سيسقط الكثير من القتلى الإسرائيليين حال الدخول إلى عمق قطاع غزة، موضحًا أنه كلما طالت فترة بقاء الجيش الإسرائيلي ستتكبد بلاده خسائر اقتصادية فادحة فضلا عن ازدياد الخوف من حدوث انفجار للوضع في الضفة الغربية.
ومر شهر منذ بدأت عملية "طوفان الأقصى"، التي نفذتها حركة "حماس" الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة، ما أسفر عن مقتل 1400 إسرائيلي وأسر ما يزيد عن 241.
ومنذ ذلك الحين تشن إسرائيل حربا شعواء غير متكافئة عسكريا على غزة، تقصف فيها برا وبحرا وجوا كل القطاع، حيث قصفت المدارس والمستشفيات والمساجد، مستخدمة مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة.
القصف الإسرائيلي جعل الأمين العام للأمم المتحدة يشعر بالفزع حيال الهجوم الذي استهدف سيارات إسعاف خارج مستشفى الشفاء في قطاع غزة أمس.
وأسفر القصف عن سقوط أكثر من 9 آلاف و100 قتيل وأكثر من 23 ألف إصابة، فيما أدت المواجهات في الضفة الغربية إلى مقتل أكثر من 144 من فلسطينيين وإصابة نحو 2200 آخرين.