ونقلت وكالة "عمون" عن المرصد قوله بأن السلطات الإسرائيلية مستمرة في حظر إدخال الوقود إلى غزة، على الرغم من أنه يخضع للمراقبة عن كثب ويمكن نقله إلى غزة سواء عبر الأراضي الإسرائيلية أو من مصر، ويبدو أن هذا الإجراء يستهدف بشكل متعمد وقف خدمات الطوارئ الحيوية بأكملها.
وأشار المرصد إلى أن قطاع غزة عانى من انقطاع تام للتيار الكهربائي لمدة شهر بالكامل بسبب منع إسرائيل إمدادات الكهرباء، مما أدى إلى استنزاف احتياطيات الوقود اللازمة لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.
ومنذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر الماضي، حظرت إسرائيل إدخال الوقود الذي تحتاجه المستشفيات ومحطات توليد الكهرباء، مما أدى إلى توقف خدمات الطوارئ الحيوية في القطاع، وخرجت 21 مستشفى من أصل 35، و47 مركزا صحيا للرعاية الأولية من الخدمة بسبب الهجمات الإسرائيلية ونفاد الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء.
في سياق متصل، نفى مارك ريجيف، أحد كبار مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حصار القوات الإسرائيلية لمستشفى الشفاء في غزة بالكامل، مُقرا رغم ذلك بأنه لا يمكن لأي شخص مغادرة المبنى.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي في مقابلة مع وسائل إعلام بريطانية، اليوم الإثنين، إن "المستشفى ليس محاصرا بالكامل، هناك شارع عند المخرج الشرقي للمستشفى، ونحن نحث الناس على مغادرة المبنى"، مشيرا إلى أن الناس يغادرونه بالفعل.
وأضاف ريجيف: "نحن ندرك أنه ليس بإمكان الجميع مغادرة المستشفى، لذلك قلنا إننا على استعداد لتوفير سيارات إسعاف لمساعدة الناس على المغادرة إذا كانوا بحاجة إلى سيارة إسعاف للقيام بذلك".
ومرّ أكثر من شهر على بدء عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة "حماس" الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة التي أسرت فيها عددا من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين.
وردت إسرائيل بإطلاق عملية "السيوف الحديدية"، وبدأت بتنفيذ قصف عنيف ضد قطاع غزة أسفر عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين معظمهم من الأطفال، بحسب الأمم المتحدة، بالتزامن مع قطع الماء والكهرباء والوقود، ووضع قيود كبيرة على دخول المساعدات الإنسانية، تضاعفت الأزمة في القطاع وتحولت إلى مأساة حقيقية.