وحول أهمية هذه الزيارة، قال الكاتب والمحلل السياسي الإماراتي محمد الحمادي لـ"سبوتنيك" اليوم الخميس: "هذه الزيارة تحظى باهتمام كبير والجميع كمراقبين ومتابعين ينظرون باهتمام من خلال تفاصيلها وأبعادها في نفس الوقت، وحضور روسيا فعال بلا شك، وشخصية الرئيس بوتين شخصية مؤثرة وفعالة ولها حضورها".
وتابع: "استطاع فتح قنوات مع دول المنطقة، تشجع الجميع على أن تكون هناك علاقات متطورة في العديد من المجالات، والنظر لروسيا كصديق وحليف وشريك موثوق به أكثر من الوقت الماضي وهذا يحسب للرئيس بوتين بسبب الجهود التي بذلها خلال السنوات الماضية".
وأضاف الحمادي: "الدور الأهم خلق التوازن العالمي في المنطقة وندرك حقيقة أن المنطقة طوال 30 عاما الماضية كانت في حالة استقطاب غربي كامل، وربما الدول الغربية كانت مؤثرة بشكل كبير على السياسات والدول في المنطقة وبما أن مصالح دول المنطقة متنوعة ومتوزعة ووجود روسيا بالشكل الواضح الذي نراه اليوم يحتم التعاون معها على الصعيد السياسي والاقتصادي والأمني، لذلك هذا الأمر ينظر إليه نظرة استراتيجية بعيدة المدى والكل يراهن كيف يمكن لروسيا أن تلعب الدور الذي يحقق المصالح المشتركة بشكل أكبر وربما زيارة الرئيس بوتين للإمارات والسعودية كانت زيارة مهمة ولها رسائلها البعيدة".
وعن دلالات الترحيب بالرئيس الروسي بمقاتلات رسمت العلم الروسي في سماء أبو ظبي، تابع الحمادي: "ضيوف الإمارات الكبار يحتفى بهم احتفاء كبيرا، وبوتين له علاقات قوية ومميزة مع القيادة هنا، ونلاحظ أنه مع رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان ناقشا قضايا هامة جدا ما يدل على عمق هذه العلاقة ومعرفة الطرفين لبعضهما جيدا واحترامهما المتبادل".
وتابع: "ولروسيا ثقلها كما للإمارات فلو كانت دولة صغيرة إلا أن لها تأثيرها وعلاقاتها الدولية وثقلها الإقليمي، والرئيس بوتين يدرك هذا الأمر، كما أن الرئيس محمد بن زايد يعرف التأثير الروسي إقليميا ودوليا وهذه الحفاوة ليست غريبة على دولة الإمارات باستقبالها شخصية مهمة وكبيرة كالرئيس بوتين".
وزار الرئيس الروسي، في وقت سابق من يوم أمس، دولة الإمارات، وأجرى محادثات مع الرئيس الإماراتي، محمد بن زايد آل نهيان، في أبو ظبي، وزار أيضا السعودية، وناقش بوتين مع ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، محمد بن سلمان آل سعود العديد من قضايا التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية، والتفاعل في صيغ متعددة الأطراف.