وقال موقع "سروغيم" الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس: "بعد أن ردد جنود الجيش الإسرائيلي صلاة "شماع يسرائيل" (اسمع يا إسرائيل) في مسجد جنين، دخل ناشطون يساريون إلى المعبد الكبير في تل أبيب وقاموا برفع الآذان".
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، اعترف الجيش الإسرائيلي، باقتحام عدد من جنوده مسجدا في مخيم جنين والغناء في داخله والقيام بأداء طقوس تلمودية أيضا.
وأكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن أحد جنود الجيش الإسرائيلي قد اقتحم مسجدا وقام بأداء طقوس تلمودية بداخله والغناء أيضا بعدما صعد على المنبر، ما دفع بقيادة الجيش نفسه إلى إبعادهم عن "النشاط"، على حد قول الصحيفة.
وهتف جنود إسرائيليون في المسجد الكبير في مدينة جنين "إسمع إسرائيل" حاملين "ميكروفون" المسجد الأساسي، في وقت صرح جندي آخر باللغة العربية: "أعزائي السكان، انتهت القصة. لن نقبل بوجود إرهابيين في المخيم".
وبدوره، قال إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إنه لا مجال لتأديب هؤلاء الجنود في أثناء الحرب، ولا داعي لذلك الأمر، بدعوى أنها أمور لا تهم الجيش الإسرائيلي.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مساء اليوم: "غادرت قوات الجيش الإسرائيلي قلب مخيم جنين للاجئين، بعد أكثر من 60 ساعة من عملية واسعة النطاق، شملت القضاء على عشرات الإرهابيين، وتوقيف المئات واعتقال العشرات".
وأضافت الصحيفة "في الشهرين الأخيرين، منذ 7 أكتوبر، تم اعتقال أكثر من 100 مطلوب والقضاء على 60 والعثور على 50 قطعة سلاح في 16 عملية في جنين".
ويواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حينما أعلنت حركة حماس الفلسطينية، التي تسيطر على القطاع، بدء عملية "طوفان الأقصى"، حيث أطلقت آلاف الصواريخ من غزة على إسرائيل، واقتحمت قواتها بلدات إسرائيلية متاخمة للقطاع، ما تسبب بمقتل نحو 1200 إسرائيلي غالبيتهم من المستوطنين، علاوة على أسر نحو 250 آخرين.
وتخللت المعارك هدنة دامت لمدة سبعة أيام، جرى التوصل إليها بوساطة مصرية قطرية أمريكية، وتم خلالها تبادل للأسرى من النساء والأطفال، وإدخال كميات متفق عليها من المساعدات إلى قطاع غزة، قبل أن تتجدد العمليات العسكرية، في الأول من كانون الأول/ ديسمبر الجاري.
وأسفر الهجوم الإسرائيلي على غزة، حتى الآن، عن سقوط أكثر من 18 ألف قتيل، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن أكثر من 50 ألف مصاب.