نجاح الجمهوريين وبخاصة الرئيس ترامب، من شأنه أن يدفع كلا من واشنطن وروسيا، لعقد صفقة لن تكون لصالح أوكرانيا ولا لصالح الأوروبيين. الأمريكان سيدفعون الأوروبيين نحو دفع المزيد من المساعدات أو شراء الأسلحة وإرسالها إلى أوكرانيا، ريثما تنتهي الانتخابات الأمريكية، في العام المقبل. وصول روسيا إلى مياه المتوسط يعتمد على ركيزتين، الأولى هي استقرار البحر الأسود، والثانية هي وجود قواعد روسية في المتوسط مثل قاعدة حميميم في سوريا. تسعى بريطانيا إلى منع الجانب الروسي من تطوير قدراته البحرية.
هناك مشروع أمريكي إسرائيلي ليحكم محمود عباس، أو من ينوب عنه كحسين الشيخ، مثلا وبذلك نكون أمام سيناريو مشابه لما حدث في جنوب لبنان، أثناء حكم أنطوان لحد، يعني يحكم رجل فلسطيني بالاسم لكنه تابع لإسرائيل باتفاقيات وفق مصالحها.
نحتاج إلى تكاتف دولي وتحرك على مستوى السلطة الفلسطينية والعرب للضغط على الولايات المتحدة من أجل تعطيل الفيتو الأمريكي، الذي يمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، ووقف إطلاق النار.
العلاقات التركية المجرية، تكتسب أهمية كبيرة للدولتين على حد سواء، وبالنسبة للمجر رغم أنها جزء من الاتحاد الأوروبي، فهي أيضا لها علاقات مع روسيا، وتسعى للحفاظ على نوع من التوازن بين هذه العلاقة وبين هويتها كجزء من الاتحاد الأوروبي، وبالتالي الموقف لكل من تركيا والمجر من الحرب الروسية الأوكرانية، هو موقف يخلق آفاق لإمكانية إنهاء هذه الحرب بتسوية معينة، وأيضا يدفع للبحث عن مسارات أخرى غير المسارات التي تدفع إليها الدول الغربية وبالأخص الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
تريد الولايات المتحدة الخروج من المأزق بعد الخسائر الفادحة أثناء الهجوم المضاد، لذلك تعزز من سياسة العقوبات كوسيلة ضغط على الاقتصاد الروسي، رغم أن هذا الأسلوب لم ينفع وارتد عليها مثل منع استيراد الألماس الروسي المستخدم في التكنولوجيا وكذلك الغاز.