وتقول الولايات المتحدة إن العملية "مبادرة أمنية ومهمة جديدة متعددة الجنسيات تهدف إلى حماية التجارة في البحر الأحمر".
تضم القوة متعددة الجنسيات كل من بريطانيا والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشيل وإسبانيا، ومن المقرر أن تقوم هذه القوة بدوريات مشتركة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن.
واعتبر وزير الدفاع الأمريكي في بيان الإعلان عن إطلاق القوة متعددة الجنسيات أن ما يحدث في البحر الأحمر "تحديا دوليا يتطلب عملا جماعيا".
وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال أستاذ العلوم السياسية، رامي عاشور، إن "تهديدات الحوثيين عكست لدى صانع القرارات الأمريكي أن هناك نوعا من القرصنة المتجددة في البحر الأحمر تهدد مصالح الولايات المتحدة والاقتصاد الاسرائيلي، ولهذا حرصت على تشكيل قوة متعددة الجنسيات حتى لا تظهر في الصورة بأنها متدخلة في البحر الأحمر بما يثير حفيظة الحوثيين بحيث يتم توجيه هجماتهم للسفن الأمريكية".
واعتبر الخبير أن "واشنطن لم تشرك الدول المتشاطئة للبحر في هذه القوات حتى لا يتم توريط هذه الدول في مواجهة مع الحوثيين وذلك للحفاظ على مصالحها مع مصر والسعودية، وحتى لا تعمل على إدخال الدولتين في بؤرة الصراع، وعلى المستوى الاستراتيجي حتى لا يصبح لهاتين الدولتين أي ثقل استراتيجي في فرض المعادلة السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، وبالتالي تنفرد بها الولايات المتحدة فقط وحلفائها من الدول الغربية لصالح إسرائيل".
من جهته، أوضح الكاتب الاقتصادي والمحلل السياسي، أحمد السالم، إنه "إذا ظلت هذه القوة تدافع عن مسار السفن في مضيق باب المندب فقط دون محاولة الدفاع عنها من مصادر التهديد داخل اليمن فلن تحقق أهدافها".
وأشار إلى أن "عدم مشاركة السعودية يجب أن تسأل عنه الولايات المتحدة، لأن حكومة بايدن هي من أزالت الحوثي من قائمة الإرهاب ما جعله يكتسب قوة أكبر، وهي أيضا التي وضعت الخطوط الحمراء على ميناءي الحديدة وصنعاء إبان حرب التحالف العربي ضد الحوثي لهذا فهي تحصد اليوم ما زرعته في البحر الأحمر".
وأوضح أن "الهدف المعلن للحوثيين هو استهداف السفن الاسرائيلية، وهو من شأنه أن يظهر تدخل السعودية ومصر بأنهما يدافعان عن المصالح الإسرائيلية، معربا عن اعتقاده أن هذه القوات ستظل مجرد قوة تحمي السفن العابرة فحسب، وسيكتشف هذا التحالف بعد فترة أنه يتكبد خسائر كبيرة، ومن الأجدر به أن يحارب منشأ التهديد حتى يكون الحل أشمل وأوسع من مجرد قوى بحرية تحمي السفن العابرة".
إعداد وتقديم: جيهان لطفي