وأوضحت الصحيفة: "مثل هذه الخطوة ستثير قضايا جيوسياسية، أي ان إحدى العواقب ستشكل في الواقع إشارة إلى الصين والدول الأخرى، التي توترت علاقتها مع الولايات المتحدة، بأن أصول بنوكها المركزية ستتم مصادرتها بعد ذلك، في حال هاجمت الصين تايوان، على سبيل المثال، لذلك، سيسعون جاهدين للاحتفاظ بأصول في مراكز مصرفية محايدة وعملات أخرى غير الدولار واليورو. وعلى المدى الطويل، يمكن أن يقوض ذلك من قوة النفوذ الأمريكي".
وأضافت الصحيفة أن ابتكار قوانين، لاستخدام أصول بنك المركزي لدولة أخرى، سيكون مخالفا للقانون الدولي وسيعتبر نفاقا لبقية العالم، ويعتقد أيضا أن مثل هذه الطريقة لواشنطن لتلقي الأموال لمساعدة كييف غير معقولة وخاطئة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الدول التي لا تدعم الرواية الأمريكية بشأن الصراع في أوكرانيا، مثل جنوب إفريقيا وإندونيسيا والبرازيل، ستتأكد من أن "الولايات المتحدة تفعل ما تريد، ثم تقوم بتبريره".
وأشارت صحيفة بلومبرغ إلى أن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب في الكونغرس الأمريكي أيدت، في وقت سابق، مشروع قانون يمنح الرئيس الأمريكي الحق في مصادرة الأصول الروسية السيادية، ووزير الخارجية لنقلها لصالح أوكرانيا والمنظمات الدولية.
وفقا لنص الوثيقة، يحق لوزير الخارجية تقديم مساعدة إضافية لأوكرانيا باستخدام الأصول المصادرة من البنك المركزي الروسي والأصول السيادية الروسية الأخرى.
وقالت رئيسة بنك روسيا، إلفيرا نابيولينا، إن مصادرة الأصول الروسية المجمدة في الولايات المتحدة ونقلها إلى أوكرانيا ستكون سلبية بالنسبة للنظام المالي العالمي بأكمله، وسيواصل بنك روسيا اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية مصالح البلاد.