كما فرضت المحكمة الجنائية في نيس على عطال غرامة مالية قدرها 45 ألف يورو في التهمة الموجهة إليه بالتحريض على الكراهية على أساس الدين، مع إجباره على نشر الإدانة الصادرة بحقه على نفقته الخاصة في صحيفتي "نيس ماتان" و"لوموند".
ودافع عطال الذي استدعي إلى تشكيلة المنتخب الجزائري لنهائيات كأس أمم أفريقيا المقررة في كوت ديفوار بين 13 الشهر الجاري و11 فبراير/شباط، عن نفسه بالقول إنه لم يشاهد مقطع الفيديو بأكمله وأعاد نشره من دون أن يعرف كافة ما يحتويه.
ورأت نائبة المدعي العام ميغي شوتيا، أن "هذه حقائق خطيرة، لا ينبغي الاستهانة بها، وأن مشاركة مقطع فيديو يعني تسليط الضوء على التعليقات".
وقال ابن الـ27 عاما خلال مثوله، الشهر الماضي، أمام المحكمة الجنائية في "نيس: ""اعتقدت أنه (الفيديو) يتضمن رسالة سلام إلى الأشخاص الذين يعانون في هذه الحرب"، مضيفًا أنه "قمت بمشاركة هذا الفيديو من دون مشاهدته حتى النهاية".
وسارع عطال إلى حذف المنشور واعتذر، لكن ناديه قرر في 18 أكتوبر، إيقافه حتى إشعار آخر، فيما أوقفته اللجنة التأديبية التابعة لرابطة الدوري الفرنسي سبع مباريات في 26 أكتوبر.
واندلعت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد هجمات نفذتها الأخيرة على مناطق وبلدات في غلاف غزة.
وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل نحو 1200 شخص، واختطاف نحو 240 على يد الحركة الفلسطينية ونقلهم إلى قطاع غزة، وفق السلطات الإسرائيلية.
وردًا على ذلك، تشن إسرائيل قصفا متواصلا على القطاع، أسفر عن مقتل أكثر من 21 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق سلطات القطاع الصحية، وتدمير البنية التحتية للقطاع، ووضعه تحت حصار كامل.
وتخللت المعارك هدنة دامت 7 أيام، جرى التوصل إليها بوساطة مصرية قطرية أمريكية، وتم خلالها تبادل أسرى من النساء والأطفال، وإدخال كميات من المساعدات إلى قطاع غزة.