خبير اقتصادي يتحدث عن مساع كبيرة للخروج من النظام المالي الذي تهيمن عليه واشنطن

قال الخبير الاقتصادي اللبناني، علي حمود، إن العالم يشهد مساعي كبيرة للبحث عن كيفية الخروج من النظام الاقتصادي التجاري والمالي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة وكيفية تقويضه.
Sputnik
وذكر خلال حديثه مع راديو سبوتنيك، أن روسيا انتهجت نفس المسار لمواجهة العقوبات الغربية، وزاد التبادل التجاري والبنكي بين طهران وموسكو من خلال نظامي البلدين للتحويل المالي، مشيرًا إلى وجود نظام بين الصين وروسيا بديلٍ عن "سويفت".
وأشار إلى أن إيران أيضا حاولت الالتفاف على العقوبات من خلال خلق نظام من التحويل مختلف عن الدول الأخرى.
وأضاف حمود: "تاريخيا كان الدولار يسيطر على التبادلات المالية ولم يكن البديل مطروحا، لكن الآن المطروح يكمن في كيفية الخروج من النظام الاقتصادي التجاري والمالي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة وكيفية تقويض هذا النظام المتجذر بالنظام العالمي المالي والنقدي".
روسيا والصين تسرعان التخلص من هيمنة الدولار عن طريق التجارة البينية
وأوضح أن كثيرا من الدول تتعامل بالعملات المحلية، ووضعت اتفاقيات لتطبيق هذا النوع من التبادلات، مثل الأرجنتين والبرازيل والهند وروسيا والسعودية والصين، حتى الدول الحليفة لأمريكا.
وأرجع سبب التخفيف من هيمنة الدولار إلى الخوف من المستقبل خاصة بعد أزمة أوكرانيا، نظرا لما أسماه بـ "عسكرة الدولار"، وهو ما يعني استخدام الدولار في تقويض وفرض عقوبات على الاقتصادات والدول التي ترفض السياسة الأمريكية.
واعتبر الخبير الاقتصادي أن عملة مجموعة بريكس ستكون قوية وسوف تسيطر على 40 في المئة من سكان العالم، إضافة للتعاملات الثنائية، وخلق نظام متعدد الأقطاب، اقتصاديا وماليًا ونقديا، وليس سياسيا فقط.
ولفت إلى أنه "لا توجد عملة تربعت على العرش"، وتغيرت العملات بحسب انحسار الهيمنة العسكرية للإمبراطوريات، وبالتالي يتحول البعض لعملات أكثر ثباتا وقوة شرائية، حتى إذا انهار الدولار سيكون قوته الشرائية أقل من العملات الأخرى.
مناقشة