وجاء ذلك وفق ما نقلته القناة "13" الإسرائيلية، التي أشارت إلى أن هذه التصريحات جاءت على خلفية المؤتمر الصحفي لنتنياهو، مساء أمس الخميس، والتي قال فيها: "من يتحدث عن اليوم التالي لنتنياهو - يتحدث عن اليوم التالي لأغلبية المواطنين الإسرائيليين، وعن إقامة دولة فلسطينية".
وحذر السيناتور كريس ميرفي من أن تصريحات نتنياهو يمكن أن تؤدي إلى تعقيد القضية الحساسة بالفعل بين الديمقراطيين والجمهوريين في الولايات المتحدة.
وقال: "أعتقد أنه عندما يقول نتنياهو أشياء من هذا القبيل، فإن ذلك لا يساعد في كسب أصوات الأشخاص المتشككين بشأن مستقبل الدولة الفلسطينية... هذا التصريح ليس مفيدًا".
وبحسب القناة، فإن الأعضاء التقدميين في مجلس الشيوخ الأمريكي، الذين انتقدوا بالفعل النشاط العسكري الإسرائيلي في غزة، والذي قُتل فيه الآلاف من سكان القطاع، تساءلوا علنًا عما إذا كان يتعين على الولايات المتحدة أن تستمر في إرسال المساعدات العسكرية إلى إسرائيل.
وقالت السيناتور إليزابيث وارن: "هذه هي السياسة الرسمية للإدارة الأمريكية. نحن ندعم حل الدولتين". وأضافت: "إذا عارض نتنياهو ذلك، علينا أن نسأل: لماذا ندعم حكومته؟".
وأضافت السيناتور إليزابيث وارن، في تدوينة نشرتها عبر حسابها على منصة "إكس": "إن الدولتين لشعبين هي الطريقة الوحيدة لضمان الأمن والاحترام والسلام لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. نتنياهو يقول الجزء الصامت بصوت عالٍ - هذا أمر خطير، ويتناقض بشكل مباشر مع السياسة الأمريكية. ويجب أن تكون المساعدات المقدمة لإسرائيل مشروطة بالعمل من أجل السلام".
وأمس الخميس، قالت صحيفة أمريكية، إن عددًا من الدول العربية تعمل، بالتعاون مع الإدارة الأمريكية ودول أوروبية مختلفة، على خطة "اليوم التالي" للحرب في غزة.
وبموجب بنود الخطة الناشئة، والتي من المتوقع أن يتم تقديمها في الأسابيع المقبلة، سيتم إعلان وقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حماس"، وإطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في غزة، وتوافق إسرائيل على "التزامات لا رجعة فيها لعملية إقامة الدولة الفلسطينية". بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تتضمن الخطة أيضًا التطبيع بين إسرائيل والسعودية، بعد توقف المبادرة السابقة مع اندلاع الحرب.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده الليلة الماضية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو: "في أي ترتيب مستقبلي - يجب على دولة إسرائيل أن تسيطر من الناحية الأمنية على جميع الأراضي الواقعة غرب الأردن".
وأضاف نتنياهو أن "اليوم التالي" هو اليوم التالي لـ"حماس" - النزع الكامل للسلاح في قطاع غزة وإقامة إدارة مدنية".
ويواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية ضد قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حينما أعلنت حركة حماس التي تسيطر على القطاع بدء عملية "طوفان الأقصى"، حيث أطلقت آلاف الصواريخ من غزة على إسرائيل، واقتحمت قواتها مستوطنات إسرائيلية متاخمة للقطاع، ما تسبب بمقتل نحو 1200 إسرائيلي، علاوة على أسر نحو 250 آخرين.
وتخللت المعارك هدنة دامت 7 أيام جرى التوصل إليها بوساطة مصرية قطرية أمريكية، تم خلالها تبادل أسرى من النساء والأطفال وإدخال كميات متفق عليها من المساعدات إلى قطاع غزة، قبل أن تتجدد العمليات العسكرية، في الأول من ديسمبر.
وأسفر القصف الإسرائيلي والعمليات البرية الإسرائيلية في قطاع غزة، منذ الـ7 من أكتوبر الماضي، عن وقوع أكثر من 24 ألف قتيل وأكثر من 60 ألف مصاب.