وجاءت تصريحات مقصود لإذاعة "سبوتنيك"، قال خلالها إنه "على 4 محاور كانت تلك العمليات بمثابة تكريس وتعزيز للفشل الكبير والنهائي للهجوم المضاد، وهو ما أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لأنه بعد هذا الفشل الكبير للهجوم المضاد يمكن قريبًا أن نناقش وجود دولة كأوكرانيا".
وأشار مقصود إلى أن الخسائر التي تكبدتها القوات الأوكرانية تزيد عن 65% بالقدرات العسكرية، وهذا يعني خروج أي جيش مهما كان مسلحا، لافتا إلى أن غالبية المرتزقة الأجانب الذين تم استهدافهم في خاركوف هم من الجنسية الفرنسية لأن فرنسا تتصدى لوقف عملية تسليح الجيش الاوكراني.
وتحدث عن استشعار غربي لوجود تململ في القيادة الأوكرانية، واحتمال وقوع عملية انقلاب وتصفية الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، لذلك يريد الغرب استمرار الحرب والمناوشات بعيدا عن أي مفاوضات حالية.
ولفت الخبير الاستراتيجي إلى مبادرة فرنسا ضمن مجموعة الدول الخمسين للإعلان، منذ بداية فبراير/ شباط، عن تزويد أوكرانيا بمليون قذيفة وصاروخ وذخائر مدفعية، وأكد أنه إذا كانت فرنسا تعتقد أنها ستحدث تغييرا وتحولا في معادلات الميدان خاصة على المستوى الاستراتيجي فهي لا تفقه حقيقة في العلم العسكري.
وقال مقصود: "حتى لو زوّدوا أوكرانيا بمليون قذيفة، لن تستمر تلك القذائف إلا لأيام عدة طالما أن الاشتباكات على 5 محاور، والمبادرة بيد الجيش الروسي الذي يلحق بالقوات الأوكرانية هزائم كبرى إضافة الى الروح المعنوية المنهارة لدى الجنود الأوكرانيين وحالات الفرار والهيستيريا والصدمة من هول الخسائر والقتلى أمام مرأى جنود نظام كييف".
وتابع مقصود أن معظم المشاركين في العمليات القتالية تتجاوز أعمارهم الـ40 عاما، من دون خبرات قتالية ولم يتلقوا التدريب الملائم لهذا النوع من المواجهات.
وأكد مقصود أن هناك محاولة ألمانية لديمومة هذه الحرب، لأن وزير الدفاع الألماني يريد استمرار هذه الحرب حتى ولو لم يبقَ جندي أوكراني في هذا الوجود، مشيرا إلى أن ألمانيا كقوة اقتصادية والقاطرة التي تجرّ دول أوروبا من الناحية الاقتصادية، تراهن على أنها قادرة على قيادة دول أوروبا كما هو حال الولايات المتحدة والصين وروسيا التي بدأت تستكمل مقومات القوة العظمى لولادة نظام دولي متعدد الأقطاب، لكنه رأى أن الخطأ الاستراتيجي الكبير الذي ترتكبه ألمانيا أنها تخلت عن الغاز والنفط الروسي وهو ما أخّر اقتصادها لصالح روسيا التي حلّت مكانها اليوم.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء الماضي، بأن القوات الروسية شنت ضربة عالية الدقة على نقطة انتشار المرتزقة الأجانب في مقاطعة خاركوف.
وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية: "في مساء يوم 16 يناير (كانون الثاني)، نفذت القوات المسلحة الروسية ضربة عالية الدقة على نقطة الانتشار المؤقتة للمقاتلين الأجانب في خاركوف، وغالبيتهم من المرتزقة الفرنسيين".
وأشار البيان إلى أن الضربة أسفرت عن تدمير المبنى الذي يتمركز فيه المرتزقة بشكل كامل، وتحييد نحو 60 مسلحًا، ونقل أكثر من 20 إلى المؤسسات الطبية.