وخلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أمس الاثنين، قالت بيربوك، إنه يجب توضيح التفاصيل الأخيرة بشكل عاجل الآن، مشيرة إلى أنه بذلك يمكن للاتحاد الأوروبي أن يُظهر أنه قادر على التصرف.
وبحسب بيربوك، تهدف هذه العملية إلى وقف هجمات "أنصار الله" اليمنية على سفن في البحر الأحمر، وقالت السياسية المنتمية إلى حزب الخضر إن "الحوثيين يقومون يوميا تقريبا انطلاقا من اليمن بمهاجمة سفن غير متورطة تماما في أي نزاع في البحر الأحمر"، وأردفت أن "أحد الشرايين المركزية للملاحة الحرة للتجارة العالمية" بات بذلك عرضة للهجوم.
ويجري التشاور داخل الاتحاد الأوروبي منذ أسابيع حول مهمة التكتل المقررة لتأمين الشحن التجاري في البحر الأحمر، ومن المقرر وفقا للخطط الحالية إرسال سفن حربية أوروبية لحماية سفن الشحن في المنطقة، لكن التكتل لا يعتزم حتى الآن المشاركة في الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة على مواقع في اليمن.
نناقش في هذه الحلقة آليات عمل هذه المهمة الأوروبية في البحر الأحمر، وتأثير تعدد المهمات الدولية على أمن وسلامة الملاحة في هذا الممر المائي المهم.
وفي حديثه لإذاعة "سبوتنيك"، قال زيدان خوليف، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن هذه المهمة التي تنادي بها ألمانيا تأتي على خلفية تضرر الصناعة الألمانية بالكامل كما أن المصانع الألمانية تعاني من نقص في قطع الغيار التي لم تعد تصل إليها.
وأوضح أن السبب الثاني أن "ألمانيا تريد دعم إسرائيل بكل الأشكال وأن تضفي طابع الحماية على الإسرائيليين من خلال الانضواء في تحالف جماعي وبالتالي لا تظهر وكأنها تقف منفردة بجانب إسرائيل".
وأضاف زيدان أن "هناك مشكلة وهي أن أوروبا ليست على قلب رجل واحد، ففرنسا مثلا امتنعت عن المشاركة في هذه القوة الأوروبية وذلك لعدم التماثل بين أهداف ألمانيا وفرنسا حيث يسعى كل منهما لغايات خاصة".
من جهته، قال بشير عبد الفتاح، الباحث والخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن "مهمة الاتحاد الأوروبي ستفاقم من التوترات ولن تجلب الأمن، كما لن تضيف جديدا من الناحية العملياتية للجهود الأمريكية في هذا المضمار سوى من الوجهة السياسية الرمزية، خاصة وأن العملية الأمريكية البريطانية لم تكن تحظى بتوافق دولي، خصوصا من الجانب الأوروبي".
وأعرب عن أسفه الشديد أن "البحر الأحمر فعليا في سبيله إلى العسكرة بسبب حجم الوجود العسكري الأمريكي الضخم ومن ورائه وجود دولي يعقد الموقف الاستراتيجي والميداني".
وأضاف عبد الفتاح أن "كل هذه التحركات تعالج فقط العرض وليس المرض"، لافتا إلى أن "أصل وجذور المرض يتمثلان في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وهو الذي استنفر الحوثيين من أجل نصرة الفلسطينيين، إذن الأمر يتطلب علاجا للجذور وضرورة إيقاف العدوان الإسرائيلي وضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية"، على حد قوله.