وأصدر رئيس المجلس السياسي الأعلى [المشكل من الجماعة] مهدي المشاط، قرارا رئاسيا بشأن تصنيف الولايات المتحدة وبريطانيا دولتين معاديتين للجمهورية اليمنية" حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" في صنعاء، التي تديرها جماعة "أنصار الله" اليمنية.
ينص القرار على "تصنيف أمريكا وبريطانيا بالمستوى الأول من قانون تصنيف الدول والكيانات والأشخاص المعادية للجمهورية اليمنية، باعتبارهما دولتين داعمتين وحاميتين وراعيتين للكيان الصهيوني ومشاركتهما في جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني".
وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال مستشار وزارة الإعلام في حكومة الإنقاذ الوطني بصنعاء، توفيق الحميري، إن "هناك عوامل استجدت منذ أن صدر هذا القرار تتعلق بتصعيد العمليات العسكرية، واستهداف مصالح هاتين الدولتين المعاديتين، بالإضافة إلى وضع التعامل الداخلي من خلال الجانب الاقتصادي ومحدودية التعامل، وفيما يتعلق بالبعد الأساسي هناك مواجهة ندية مع أمريكا وبريطانيا بعد أيام من إصدار أمريكا قرار بتصنيف اليمنيين كجماعة إرهاب".
وتوقع مستشار وزارة الإعلام في حكومة صنعاء "أن تظهر الآثار المترتبة على القرار الأمريكي على أرض الميدان، لافتا إلى أنها لا تساوي شيئا أمام التبعات التي ستحدث للأمريكيين والبريطانيين بعد التصنيف اليمني.
ونوه إلى أن "هناك عقوبات قادمة ستكون على أرض الواقع وستكون مؤلمة جدا لهاتين الدولتين"، على حد قوله.
من جانبه، اعتبر المحلل السياسي، محمود الطاهر أن "قرار الحوثيين يضر باليمنيين لكون اليمنيين هم من يحتاجون إلى الولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن "الحوثيين يصعدون تصعيد خطيرا سياسيا وعسكريا في البحر الأحمر، وقد يزيد هذا القرار الطين بلة بدلا من الهدوء الذي نريده في البحر الأحمر".
وحول موقف إيران قال الطاهر: إن "إيران تتحدث دائما بأن لاعلاقة لها بأذرعها، لكنه قال إن لها أهدافا خفية وهي تدعم الحوثي بشكل مستمر، معتبرا ما تقوله طهران من أن تصرف الحوثي أحادي هو أمر غير حقيقي لأن الحرس الثوري موجود في اليمن، والسلاح يصل للحوثي بشكل دوري"، بحسب قوله.
إلى ذلك، أكد خبير في الشؤون الجيوسياسية والاقتصادية، بيير عازار، إن "جماعة أنصار الله استطاعت من خلال هجماتها على السفن في البحر الأحمر أن تفرض نفسها كلاعب على هذا المسرح الذي تدور رحاه من باب المندب إلى البحر المتوسط، لكن على صعيد القانون الدولي يفتقد الحوثي للشرعية القانونية وفقا لمنطوق القانون الدولي".
وأضاف "لهذا تستطيع الولايات المتحدة وبريطانيا أن تحرك مجلس الأمن وفقا للفصل السابع الذي يخول باستخدام القوة العسكرية، وتتحول القوات الدولية تحت مسمى تحالف دولي إلى استخدام القوة العسكرية ضده".
واعتبر الخبير أن "هذا التوصيف من جانب اليمن تجاه الدولتين ليس له مفعول وفقا لمنطوق القانون الدولي، لأنها جماعة لا تمثل كافة الشرائح اليمنية، ولا الحكومة المعترف بها، لكن الواقع فرض أن تتحكم جماعة أنصار الله في البحر الأحمر وبدأت المعادلة تتبدل لكن خارج إطار القانون الدولي".
إعداد تقديم: جيهان لطفي