راديو

أي مصير ينتظر المنطقة بعد لقاء ترامب – نتنياهو

يجتمع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الوقت الذي يواجه فيه الأخير ضغوطا من ائتلافه اليميني، لإنهاء الهدنة بين إسرائيل وحركة "حماس" الفلسطينية في غزة، ومن الإسرائيليين الذين يريدون عودة المحتجزين المتبقين، وإنهاء الصراع المستمر منذ نحو 15 شهرا.
Sputnik
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن نتنياهو سيقترح على ترامب تغيير ترتيب الأولويات في الشرق الأوسط، وسيركز على المضي قدما في هجوم على إيران قبل إتمام صفقة إطلاق سراح المحتجزين.
وقال ترامب، للصحفيين، أمس الإثنين: "ليس لدي أي ضمانات بأن السلام سيصمد".
وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال خبير الشؤون الاسرائيلية والأزمات، نزار نزال، إن "واشنطن لا تريد أي إجراء له علاقة بما سيحدث في المرحلة المقبلة، خاصة أن هناك الفترة الثانية من المفاوضات"، معربا عن اعتقاده أنه سيكون هناك اتفاق بين ترامب ونتنياهو على الكثير من القضايا، من ضمنها كيف ستكون غزة، وطبيعة توجه إسرائيل إلى المرحلة الثانية من المفاوضات"،
وأشار إلى أن "ما يهم الأمريكيين هو إطلاق سراح المحتجزين"، معتبرا أن "تصريح ترامب بشأن شكوكه في صمود الاتفاق، وتصريح مبعوثه بأن تنفيذ الاتفاق أصعب من الاتفاق نفسه، تراجعا في الموقف الأمريكي".
وأعرب نزال عن اعتقاده بأن "موضوع الضفة الغربية سيكون على مائدة مباحثات نتانياهو وترامب، فيما يتعلق بطبيعة التعاطي مع واقع الضفة، حتى تكون هناك سيطرة اسرائيلية وإعلان سيادة وتوسيع الاستيطان، ودور السلطة وتقزيمها وتحويلها إلى كيان أمني يتم من خلاله التعامل مع احتياجات أمن اسرائيل في الضفة"، بحسب قوله.
من جهته، اعتبر خبير الشؤون الجيوسياسية والاقتصادية، د. بيير عازار، أنه "لا يجب أن نعطي هذا اللقاء أكثر مما يستحق، لأن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وطيدة ومتطورة، بغض النظر عن منسوب التحالف".
وتابع مشيرا في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إلى أن "هذه اللحظة مفصلية، لأن هناك قادة أساسيون من ما يعرف بمحور المقاومة تم اغتيالهم، وبالتالي أصبح الجميع يعتقد أن تطبيق ما يعرف بـ"صفقة القرن" بات ممكنا".
وأشار عازار إلى أن "إسرائيل على بعد سنوات من أن تكملة 100 عام، وهي بحاجة إلى حروب مستمرة من أجل تعميد أبنائها بالدم لإنشاء رابط قومي وطني، يؤدي إلى تعلق شديد بالأرض، لذلك هي بحاجة الآن إلى الاستمرار في الحرب، لكنها تعلم أنها لا تستطيع أن تنجرف إلى حرب برية كبيرة، إلا أنها تمتلك القوة التكنولوجية الكبيرة التي يحركها المال اليهودي (الأمريكي)، وهناك تحالف كبير بين هذه الشركات التي تحرك منظومة الذكاء الصناعي".
وأكد الخبير أن "محور المقاومة تعرّض لضربات قاسية، وإسرائيل تعرّضت لاخفاقات في البُعد البري سواء في غزة أو لبنان، وبالتالي اتخذت كل من إسرائيل والمقاومة قرارا بأن تكون محصلة معادلة الصراع نسبية وليست صفرية، إذ لم يستطع أي منهما إلغاء الآخر"
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
مناقشة