قيادي بحركة فتح: حظر المنظمات الدولية قرار سياسي يعكس الغطرسة الإسرائيلية بغطاء أمريكي

صرح عضو المجلس الثوري بحركة فتح الفلسطينية، الدكتور تيسير نصر الله، أمس الجمعة، بأن "قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحظر عمل 37 منظمة دولية إنسانية في الأراضي الفلسطينية، يمثل قرارًا سياسيًا يهدف إلى ممارسة مزيد من الضغط على الشعب الفلسطيني".
Sputnik
وأكد نصر الله، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذا الإجراء يخالف القانون الدولي ويجسّد قمة الغطرسة الإسرائيلية والاستهتار بكل القوانين والتشريعات الدولية الإنسانية".

وأضاف أن "إسرائيل لم تكن لتصدر مثل هذه القوانين، التي بدأت باستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، لولا وجود دعم مباشر وموافقة من قبل أمريكا"، متسائلًا عن "الصمت الدولي تجاه اتخاذ إسرائيل قرارات بقطع الماء والكهرباء عن وكالة الغوث دون أي تحرك جاد لوقف هذه الانتهاكات".

وشدد عضو المجلس الثوري لحركة فتح، على أن "موقف المجتمع الدولي ما زال ضعيفًا وغير مؤثر، وعاجزا عن إحداث أي تراجع في السياسات الإسرائيلية".

وأشار إلى أن "المواطن الفلسطيني هو من يدفع ثمن السكوت الدولي عن جرائم حكومة الاحتلال، لا سيما وأنه في أمسّ الحاجة للمساعدات الإغاثية في ظل حرب الإبادة، التي تنفذها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، بدلًا من تعطيل عمل المنظمات الدولية ومنعها من أداء مهامها".

وحذّرت إسرائيل من أنها ستعلّق، ابتداء من يناير/ كانون الثاني الجاري، عمل عدد من منظمات الإغاثة العاملة في قطاع غزة، لـ"عدم تقديمها معلومات عن موظفيها الفلسطينيين"، متهمة اثنين من موظفي منظمة "أطباء بلا حدود" بوجود صلات لهم بجماعات مسلحة.
وقالت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية، في بيان، إن هذه الخطوة تأتي في إطار قرار إسرائيل "تعزيز وتحديث" القواعد المنظمة لعمل المنظمات غير الحكومية الدولية في الأراضي الفلسطينية.
الأمم المتحدة: قرار إسرائيل تعليق منظمات إغاثة دولية في غزة "مشين"
وأضافت الوزارة الإسرائيلية: "سيتم تعليق تراخيص المنظمات الإنسانية، التي لا تفي بمتطلبات الأمن والشفافية"، موضحة أن "المنظمات التي فشلت في التعاون ورفضت تقديم قائمة بموظفيها الفلسطينيين من أجل استبعاد أي صلات بالإرهاب، تلقت إشعارات رسمية تفيد بإلغاء تراخيصها ابتداء من الأول من يناير (الجاري)".

وأمرت المنظمات المعنية، التي لم يتم الكشف عن أسمائها، بوقف جميع أنشطتها بحلول الأول من مارس/ آذار المقبل، وقالت الوزارة إن "هذه المنظمات مُنحت مهلة 10 أشهر لتقديم المعلومات المطلوبة، لكنها فشلت رغم ذلك في الامتثال للمتطلبات".

وزعمت الوزارة، في بيانها، أنه بعد تحقيق، تبين أن منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية وظّفت شخصين لهما صلات بحركة حماس وحركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينيتين.
مناقشة