راديو

ما هي الأهداف والأسباب الحقيقية للأزمة الأوكرانية بعد مضي نحو 4 سنوات على اندلاعها؟.. خبير يوضح

ناقشنا في حلقة اليوم من برنامج "شؤون عسكرية"، في سياق حصاد العام 2025، عبر أثير إذاعة "سبوتنيك" في موسكو، أهم الملفات العسكرية التي تميّز بها العام المنصرم، مع الخبير بأسلحة الدمار الشامل وبالقانون الدولي الإنساني، العميد أكرم سريوي.
Sputnik
شهد العام المنصرم مجموعة من التحولات السياسية والأمنية والاقتصادية البارزة، انعكست على مسار الدول الداخلية والعلاقات الإقليمية والدولية. عن أهم الملفات الحيوية، التي تميّز بها العام المنصرم بما في ذلك الوضع الراهن على خط المواجهة في منطقة العملية العسكرية الخاصة، وثبات موسكو على موقفها، تحدث لـ"سبوتنيك" الخبير بأسلحة الدمار الشامل وبالقانون الدولي الإنساني العميد أكرم سريوي، قائلا:

بعد مضي أربع سنوات على هذه الحرب في أوكرانيا، بدأت تتكشف الأسباب والأهداف الحقيقية لهذه الحرب، فالهدف الرئيسي ليس كما يعتقد البعض "تطويق" روسيا بحلف الناتو، بل "تفكيك" روسيا وبالتالي سيسهّل لأوروبا السيطرة على الثروات. من الأهداف الرئيسية أيضا "إضعاف" روسيا، وذلك عبر تقوية النزاعات الانفصالية فيها، أمَّا الهدف الاخر فهو يتعلق بشبه جزيرة القرم، التي تعتبر بالنسبة للأمريكيين وللناتو والغرب مهمة جدا، للسيطرة على البحر الأسود ولـ"محاصرة" روسيا وحرمانها من الوصول إلى المياه الدافئة، ومن الأهداف أيضا السيطرة على الثروات الأوكرانية، ولكن يبقى السبب الحقيقي الذي يدفع الرؤساء الغربيين إلى هذه الاندفاعة نحو الحرب والإصرار على تقديم المزيد من التمويل لأوكرانيا للاستمرار في الحرب، هو تجارة الأسلحة والتخلص من مخزوناتها القديمة، إلَّا أن الغرب فشل فشلا ذريعا في تحقيق الأهداف، التي أعلنها لهذه الحرب، في حين أن روسيا أثبتت موقعها كقوة عظمى قادرة على الصمود والتأثير لتبقي الخاسر الأكبر من هذه الحرب حتى الآن هي أوكرانيا، والخاسر الثاني هي الدول الأوروبية، التي حاولت أيضا أن تستثمر في هذه الحرب دون أن تحصل على أي نتائج.

وفي سياق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تابع سريوي:

ما كانت عملية قصف إسرائيل لوفد "حماس" في الدوحة، لتحصل لو لم يكن هناك ضوء أخصر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا ما يؤكد عدم وجود أي مصداقية أمريكية في الصراع العربي الإسرائيلي، وأمريكا دائما كانت شريكا كاملا لإسرائيل، كما أن إسرائيل لا تلتزم بالقوانين الدولية ولا تعترف حتى بسيادة هذه الدول وهي مستعدة دائما لخرق سيادة الدول العربية، حتى تلك التي تربطها بها علاقات جيدة مثل قطر.

وفي ملف الحرب الإسرائيلية الإيرانية، وفيما إذا كان هناك من خطر حرب جديدة يخيّم على المنطقة وإذا كانت إيران ستتنازل عن الاستمرار في تطوير برنامجها النووي، خاصة وأن وقف إطلاق النار لا يستند إلى اتفاق سياسي، أضاف العميد أكرم سريوي:

خطر الحرب بين إسرائيل وإيران، قائم بشكل دائم بسبب التناقض الكبير في المصالح والإيديولوجيا أيضا، وبالتالي من الصعب أن يكون هناك سلام خاصة في ظل النوايا الإسرائيلية الواضحة بتغيير النظام وبالتالي إسرائيل ربما تفكر جدّيا باستئناف الحرب وتوريط الولايات المتحدة الأمريكية في حرب كبيرة مع إيران لتقويض النظام الإيراني وإيجاد نظام يدور في الفلك الأمريكي، ولكن إيران ليست دولة صغيرة أو ضعيفة، بل هي قوية ولديها إمكانات كبيرة وحلفاء ولديها قدرة أكبرعلى التحمّل مقارنة بإسرائيل الصغيرة. طبعًا يبقى الهدف الرئيسي للولايات المتحدة الأمريكية هو السيطرة على الثروات الإيرانية، ولا سيما أن إيران هي ثاني أغنى احتياط في العالم بعد روسيا بالغاز.

التفاصيل في الملف الصوتي المرفق...
مناقشة