تقرير اليونسكو يكشف أرقامًا خطيرة عن تراجع حرية الصحافة عالميًا، والمحرك الأكبر لهذا التراجع هو فشل الحوكمة، فضعف المؤسسات يُضعف "جهاز المناعة" المجتمعي، مما يسمح بانتشار انتهاكات مثل ملاحقة الصحفيين واستغلال التقنية للرقابة. الخطر الحقيقي لا يكمن في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة بحد ذاتها، بل في الفراغ التشريعي، الذي تستغله الحكومات والشركات الكبرى. الحل يبدأ بإصلاح الحوكمة لبناء مؤسسات قادرة على حماية الحريات وضمان الشفافية.
تواجه الصحفيات حربًا مزدوجة كصحفيات أولًا وكنساء ثانيًا، يهدف هذا الاستهداف إلى إقصاء المرأة من الفضاء العام، وتعزيز "السقف الزجاجي"، الذي يحدّ من تقدمها المهني ويبقيها في قاعدة الهرم الوظيفي. استهداف الصحفيات هو في جوهره استهداف لتعددية الرواية وصوت الحقيقة، مما يحوّل الصحافة من صوت ناقد إلى أداة تعيد إنتاج الصور النمطية، وحماية الصحفيات ليست مسألة مهنية فحسب، بل هي دفاع عن حق المجتمع في رواية كاملة ومتوازنة.