راديو

عقل بلا حدود وإيمان بلا طقوس: فلسفة تولستوي الروحية

في حلقة اليوم من برنامج "الإنسان والثقافة": ليف نيكولاي تولستوي في الدين والعقل والفلسفة. ملحمة "الحرب والسلم" تعرض في دار أوبرا دبي . بوتين: تطبيق أنظمة ذاتية مسيرة ليس موضة بل ضرورة. فيلم جديد يوثق تجارب إنسانية على خط المواجهة في دونباس.
Sputnik
نتحدث في حلقة اليوم عن ليف نيكولاي تولستوي ليس فقط كعملاق للأدب، وروائي كتب أعظم الملاحم الأدبية مثل "الحرب والسلام" و"آنا كارينينا" وغيرها، بل كمفكر فلسفي واجتماعي وديني عميق. الكاتب الذي حول حياته نفسها إلى رواية بحث محموم عن الحقيقة.
في هذه الحلقة، لن نقرأ تولستوي الروائي فقط، بل سنستمع إلى صوت تولستوي الفيلسوف، والمصلح الديني، والناقد الاجتماعي الحاد.
قال الروائي والكاتب والمترجم المصري يوسف نبيل، في حديث لبرنامجنا بهذا الصدد:
"إذا تحدثنا عن موقع الفن والأدب في فلسفة تولستوي، علينا أن نشير إلى أنه رفض التعريفات التقليدية التي تربط الفن بالجمال أو المتعة. فالجمال بالنسبة له مفهوم نسبي وذاتي، والبحث عن المتعة في الفن غير كافٍ، لإن الفن في منظوره نشاط إنساني، بحيث ينقل من شخص ما مشاعر عاشها إلى الاخرين، ومعايير نجاح الفن لديه تتلخص في الفردية، بمعنى أن تكون العاطفة المنقولة، من جانب الفنان خاصة ومميزة الوضوح، ثم يربط تولستوي الفن الجيد بالوعي الديني والاجتماعي، لذا يجب أن يخدم وحدة البشر".
ويشير الأستاذ يوسف نبيل إلى أنه
"بالنسبة لأعمال تولستوي المتأخرة، يمكننا القول، إنها تتفاوت في مستواها الفني، فبعضها انخرط في نبرة خطابية وعظية، زائدة إلى حد ما، وبعضها عاني من نقص الكماليات الفنية، لكن بعضها وصل إلى كمال فني يصعب بلوغه، ومنها رواية " وفاة إيفان إيليتش" و "السيد والخادم"، هذه الأعمال ركزت على أفكار قوية، مثل مواجهة الموت، أو العلاقات الزوجية، أو التحولات الأخلاقية في مواجهة الموت والشعور بالكارثة. هذه الأعمال تحديدا تبين عبقريته الأدبية ونظرته الأخلاقية والدينية التي تبلورت في النصف الثاني من عمره بوضوح، واستخدام لغة مركزة قوية لا ترتكز إلى محسنات إبداعية ومجاز بل إلى دقة مسرفة".
التفاصيل في الملف الصوتي المرفق...
مناقشة