وأوضح عون، خلال لقائه أعضاء السلك الدبلوماسي وممثّلي المنظمات الدولية المعتمدين في لبنان، أن "الجيش اللبناني تمكّن منذ أكثر من 10 أشهر من بسط سيطرته الكاملة على جنوب الليطاني وتنظيفه من السلاح غير الشرعي".
وقال عون في هذا الصدد: "بمعزل عن حملات التشويش والتشويه والتهويل والتضليل، ورغم عدم التزام اسرائيل بإعلان وقف الأعمال العدائية، وبإمكانات معروفة لقوانا المسلحة، وفي طليعتها الجيش اللبناني، أستطيع أن أقول لكم أن الحقيقة هي ما ترون، لا ما تسمعون. وما رأيناه بكل عيوننا، هو أن رصاصة واحدة لم تطلق من لبنان خلال سنة من رئاستي. باستثناء حادثتين فرديتين سُجلتا في آذار (مارس) الماضي. ولم تلبث سلطاتنا الرسمية أن ألقت القبض على المتورطين فيهما، وهو ما يؤكد منذ أكثر من 10 أشهر، أن الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية وحدها على جنوب الليطاني عملانيا. وقد تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي، من أي نوع أو تبعية كان. وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات. ورغم استمرار الاعتداءات، ورغم التشكيك والتخوين والتجريح والتجني، مما كنا، وسنظل، نتلقاه ببسمة الواثق من صلابة حقه، وحتمية أداء واجبه، والإيمان بنجاح عمله"، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وشدد الرئيس اللبناني على أن "الدولة ستواصل أداء واجبها رغم حملات الاستفزاز والتخوين"، مؤكدًا التمسك بـ"مسار استعادة السيادة الكاملة ومنع زجّ لبنان في صراعات الآخرين، والعمل على أن تكون جميع الحدود، وفي مقدّمها الجنوب، تحت سلطة القوات المسلحة حصرًا".
وأشار عون إلى أن "قرار الحكومة المتعلق بخطة نزع السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية، شكّل محطة مفصلية"، مؤكدًا أن "ما تحقق في هذا الملف ليس قليلا، بل يمثّل تحولا جذريا في مسار الدولة اللبنانية".
وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، في وقت أعلن فيه الجيش اللبناني إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع سلاح "حزب الله" اللبناني، رغم تشكيك إسرائيل بـ"مدى كفاية هذه الخطوات".
وأكد عون أن هدف عهده "يبقى استعادة الدولة لقرارها السيادي الكامل، وضمان الأمن والاستقرار، والانطلاق بمسار إصلاحي شامل يعيد بناء مؤسسات الدولة بعد سنوات طويلة من الفراغات والأزمات".