بعد ما يقرب من عشرين عاما من العمل، دخل اتفاق دولي لحماية الحياة البحرية في المياه الدولية وقاع البحر واستخدامها بشكل مستدام حيز التنفيذ، ما يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في الجهود المبذولة لضمان صحة النظم البيئية للمحيطات لعقود قادمة.
في هذا الصدد، قال الخبير الدولي في علم الأحياء البحرية، وتربية الأحياء المائية، والعلوم البيئية، مدير معهد الدراسات البيئة في جامعة البلمند، الدكتور منال نادر:
"دخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ يمثل لحظة تاريخية في مسيرة الحفاظ على كوكبنا بعد ما يقرب من عقدين من التفاوض، نتمكن أخيرًا من وضع إطار قانوني ملزم لحماية أكثر من 70% من محيطات العالم، والتي ظلت لقرون بلا حوكمة أو رقابة حقيقية. وإنشاء مناطق محمية بحرية هو الهدف الأبرز، حيث سيسمح الاتفاق بتطبيق إجراءات حماية صارمة في مناطق محددة من أعالي البحار لوقف فقدان التنوع البيولوجي".
وأضاف نادر في حديثه لبرنامجنا:
"هذا الاتفاق دعامة أساسية لتطوير "الاقتصاد الأزرق" الحقيقي والمستدام. فهو يوفر الإطار القانوني الذي يحول النشاط البحري من استغلال عشوائي إلى إدارة رشيدة وحكيمة للموارد، مع ضمان الاستدامة البيئية على المدى الطويل. بالنسبة لدول العالم العربي، ويفتح آفاقا جديدة للاستثمار في مجالات مستدامة كالسياحة البيئية، والتقنيات الحيوية البحرية، وتربية الأحياء المائية، مع ضمان تقاسم المعرفة والمنافع بشكل عادل".
التفاصيل في الملف الصوتي...