وأوضح دياز كانيل، في تصريحات تلفزيونية، أن "أفضل طريقة لتفادي العدوان هي إجبار الإمبريالية على حساب الثمن، الذي قد يترتب عليها في حال مهاجمة بلادنا، وهذا يرتبط بشكل مباشر بمستوى استعدادنا لمثل هذه الأعمال العسكرية".
وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام أمريكية، نقلًا عن مصادر، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تخطط لتدبير تغيير النظام في كوبا بحلول نهاية عام 2026.
وقال تقرير نشرته إحدى وسائل الإعلام الأمريكية إن "إدارة ترامب، التي تشجعت بإطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تبحث عن شخصيات داخل الحكومة الكوبية يمكنها المساعدة في إبرام صفقة لإخراج النظام الشيوعي بحلول نهاية العام".
ورغم أن واشنطن لم تهدد علنًا باستخدام القوة العسكرية ضد كوبا، فإن مسؤولين في إدارة ترامب، يقولون سرًا إن "العملية الجريئة التي أخرجت مادورو، يجب أن تُفهم في هافانا كتهديد ضمني"، بحسب وسائل إعلام أمريكية.
وأشار التقرير إلى أن "تقييمات استخبارية أمريكية تظهر صورة قاتمة للاقتصاد الكوبي، الذي يعاني نقصًا مزمنًا في السلع الأساسية والأدوية، إضافة إلى انقطاعات كهرباء متكررة". وترتبط كوبا تاريخيًا بفنزويلا، حيث شكّل النفط الفنزويلي المدعوم ركيزة أساسية لاقتصادها منذ وصول هوغو تشافيز إلى الحكم عام 1999. وتسعى واشنطن إلى خنق هذا الشريان النفطي، محذرة من أن "كوبا قد تنفد مخزوناتها من النفط خلال أسابيع، ما قد يشلّ الاقتصاد بالكامل".
وأردف التقرير بأن إدارة ترامب "تستهدف البعثات الطبية الكوبية في الخارج، التي تُعد أهم مصدر للعملة الصعبة لهافانا، عبر فرض قيود على التأشيرات تطال مسؤولين كوبيين وأجانب متهمين بتسهيل هذا البرنامج".
وفي بيان سابق، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إنه "من مصلحة الأمن القومي الأمريكي أن تُدار كوبا بكفاءة من قبل حكومة ديمقراطية، وأن ترفض استضافة خصومنا من الخدمات العسكرية والاستخبارية".
وفي 3 يناير/ كانون الثاني الجاري، شنّت الولايات المتحدة هجمات على أهداف مدنية وعسكرية في فنزويلا، جرى خلالها احتجاز رئيس البلاد نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى نيويورك.
وعقب العملية، طلبت كاراكاس عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، فيما كلفت المحكمة العليا في فنزويلا نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، بتولي مهام رئاسة الدولة بشكل مؤقت. وفي 5 يناير الجاري، أدت رودريغيز اليمين الدستورية أمام الجمعية الوطنية رئيسة مؤقتة لفنزويلا.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، ودعت إلى الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، محذرة من مغبة أي تصعيد إضافي. كما دعت بكين، عقب موسكو، إلى الإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي وزوجته، مؤكدة أن الإجراءات الأمريكية تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.