بالتوازي مع انعقاد الجلسة، شهد محيط مجلس النواب تظاهرة حاشدة دعت إليها روابط القطاع العام، وشارك فيها المساعدون القضائيون، ورابطة موظفي الإدارة العامة، وتجمع العسكريين المتقاعدين، وموظفو الجامعة اللبنانية، وروابط أساتذة التعليم الرسمي الأساسي والثانوي والمهني، إضافة إلى روابط الأساتذة المتقاعدين، احتجاجًا على ما اعتبروه تجاهلًا لحقوق موظفي القطاع العام والمتقاعدين المدنيين والعسكريين في مشروع الموازنة.
وكانت الحكومة اللبنانية أقرت، في سبتمبر/أيلول 2025، مشروع موازنة عام 2026، بقيمة تقدّر بنحو 5.650 مليار دولار، يستحوذ بند الرواتب والأجور فيها على نحو 2.825 مليار دولار، لتغطية رواتب وأجور ما يقارب 300 ألف موظف في القطاع العام، بين عاملين في الخدمة الفعلية ومتقاعدين، بمعدل يقارب 250 مليون دولار شهريًا. إلا أن الموازنة، بحسب المعترضين، لم تتضمن أي تصحيح للرواتب والأجور للعاملين والمتقاعدين في القطاع العام.
وفي هذا الإطار، قال العميد المتقاعد جورج نادر، في تصريح لـ"سبوتنيك": "مطالبنا لم تتغير منذ أيار الماضي، حيث وُعدنا بالحصول على 50% من رواتبنا قبل الأزمة الاقتصادية، إضافة إلى التعويضات المدرسية والعائلية، لكن الحكومة أعدت مشروع الموازنة وأحالته إلى مجلس النواب من دون لحظ أي زيادة لنا".
وأضاف: "نحن اليوم هنا للتواصل مع النواب والكتل النيابية، ونؤكد أنه في حال إقرار الموازنة من دون تلبية مطالبنا سنحاسبكم في صناديق الاقتراع على الأقل".
البرلمان اللبناني يناقش موازنة 2026 على وقع احتجاجات واسعة للقطاع العام
© Sputnik . Abdul kader Al Bay
من جهته، أكد العميد المتقاعد حبيب كيروز لـ"سبوتنيك"، أن "المطالب مدرجة ضمن لائحة سيتم تسليمها إلى النواب"، داعيًا إياهم إلى "أخذها بعين الاعتبار والعمل على تنفيذها لرفع الظلم عن العسكريين"، مشددًا على أن "هذه حقوق مقدسة وليست شحاذة".
بدوره، قال العسكري المتقاعد خالد زهرمان: "رسالتنا اليوم إلى نواب الأمة هي إنصافنا في الموازنة، وإن لم يحصل ذلك سنحاسبكم في صناديق الاقتراع".
وأضاف زهرمان: "نوجّه نداءً إلى رجال الدولة بعدم الارتهان لصندوق النقد الدولي والمنظمات العالمية، وأن يكونوا أحرارًا وممثلين حقيقيين للأمة".
البرلمان اللبناني يناقش موازنة 2026 على وقع احتجاجات واسعة للقطاع العام
© Sputnik . Abdul kader Al Bay
أما أساتذة التعليم الرسمي، اعتبروا أنه "من المعيب أن يُجبر الأساتذة على ترك صفوفهم والنزول إلى الشارع للمطالبة بحقوقهم"، محذرين من عدم العودة إلى التعليم في حال لم تدرج مطالبهم ضمن الموازنة.
ويذكر أن هذه التحركات سبقتها سلسلة من الإضرابات، طالبت الحكومة والجهات المعنية باتخاذ إجراءات عملية واضحة، تشمل تحسين الأجور، ووضع جدول زمني محدد لتصحيح الرواتب، والالتزام بآلية دفع شفافة ومنتظمة.