ونقلت وسائل إعلام غربية، اليوم الثلاثاء، عن المتحدثة باسم المفوضية في سوريا، سيلين شميت، أن الدافع الرئيسي لعودة اللاجئين السوريين هو رغبتهم في لمّ شمل العائلات، مع شعورهم بأن كثيرا من الأسباب التي دفعتهم للنزوح لم تعد قائمة بالحد نفسه، رغم استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية.
وأكدت المفوضية أن هذه عودة اللاجئين السوريين "طوعية"، لكنها تحتاج دعما كبيرا في مجالات السكن وسبل العيش، فضلا عن الخدمات الأساسية لضمان استقرار العائدين وعدم اضطرارهم للنزوح مجددا.
وأفادت بأنها "تعمل عبر شبكة مراكز مجتمعية في سوريا لتقديم الحماية، الاستشارات القانونية للوثائق، والدعم النفسي، والمساعدات النقدية واللوجستية للعائدين، مع تحذير من نقص التمويل المطلوب لخطة دعم العائدين والنازحين".
يشار إلى أن الحكومة السورية و"قسد" وقعتا، في 18 يناير/ كانون الثاني 2026، اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات "قسد" ضمن الدولة السورية، في وقت بدأت فيه أمريكا نقل آلاف المعتقلين من سجون "قسد" في سوريا إلى العراق، بعد تقدم القوات الحكومية في شمال وشمال شرقي البلاد.
وأفاد المركز الإعلامي لقوات "قسد"، الأحد الماضي، بأن الاشتباكات العنيفة مستمرة منذ فجر أمس الاثنين جنوب شرقي عين العرب (كوباني)، خاصة في بلدة الجلبية، حيث تصدت القوات لهجوم مكثف مصحوب بالقصف المدفعي، مع وصول تعزيزات معادية تشمل دبابات وتحليق مكثف لطائرات مسيرة تركية، مؤكدة أن الهجوم يمثل خرقاً للاتفاق الذي بدأ سريانه قبل يومين فقط.
من جهته، أكد مدير إدارة التعاون الدولي السورية، قتيبة قاديش، إرسال قوافل إغاثية إلى عين العرب (24 شاحنة) وإلى القامشلي (32 شاحنة)، وطالب بعدم عرقلة مرورها، في وقت وصفت فيه هيئة العمليات هجمات "قسد" بأنها خرق صريح للاتفاق وتستدعي ردا عاجلا.
وتأتي هذه التطورات في سياق جهود إدارة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، لضبط الأمن وبسط السيطرة على كامل الأراضي منذ رحيل نظام الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، في ديسمبر/ كانون الأول 2024، في وقت يستمر فيه التوتر في شمال وشرق البلاد بسبب الخروقات المتكررة والهجمات المتبادلة.